أوتشا: 38 إصابة بينهم 24 طفلًا خلال الأسبوعين الماضيين

القدس المحتلة- قال تقرير حماية المدنيين الصادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" اليوم الجمعة، ان قوات الاحتلال الاسرائيلي اصابت 38 فلسطينيًا بجروح، من بينهم 24 طفلًا، خلال المواجهات التي اندلعت في أنحاء الضفة الغربية خلال الاسبوعين الماضيين.

وبين التقرير الذي يغطي الفترة بين (10 – 23) تشرين الأول الجاري، ان غالبية الإصابات (30) سُجلت خلال عمليات التفتيش والاعتقال التي نُفذت في التجمعات السكانية التالية: حيّيّ العيساوية والطور في القدس الشرقية، ومخيمات الجلزون (رام الله) وعسكر (نابلس) والدهيشة (بيت لحم) للاجئين، ومدينتيّ البيرة (رام الله) وقلقيلية.

واشار التقرير الى ان قنابل الغاز المسيل للدموع، التي أطلقتها قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال المواجهات التي وقعت في قلقيلية سقطت داخل مستشفى المدينة، مما تسبب في إصابة عدة مرضى جراء استنشاق كميات كبيرة من الغاز.

كما أصيبَ سبعة فلسطينيين آخرين خلال المواجهات التي اندلعت بعد دخول مجموعة من الإسرائيليين إلى موقع ديني (مقام يوسف) في مدينة نابلس. وفي يوم 18 تشرين الأول، أطلقت قوات الاحتلال النار على فلسطيني، يبلغ من العمر (19 عامًا)، على مفترق غوش عتصيون (بيت لحم)، بعدما حاول أن يطعن جنديًا، حسبما أفادت مصادر إسرائيلية.

واعلن عن إضراب لمدة ثلاثة أيام (17-19 تشرين الأول) في بلدة العيسوية في القدس الشرقية احتجاجًا على العمليات التي تنفذها شرطة الاحتلال بالقرب من المدارس. وقد عًلق الدوام في عشر مدارس في سياق هذا الإضراب الذي أعلنت عنه لجنة أولياء الأمور، مما أثر على 6.000 طالب.

وأدت عمليات التفتيش والاعتقال المتكررة في هذه المنطقة إلى اندلاع اشتباكات في محيط المدارس، مما تسبب في وقوع إصابات بين الطلاب وإثارة الهلع في نفوسهم. وخلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، سجّل كان حي العيساوية أكبر نسبة من عمليات التفتيش والاعتقال التي نُفذت في تجمع سكاني واحد (13) في محافظة القدس.

واشار التقرير الى تعطل أعمال قطف الزيتون في عدد من مناطق التماس في الضفة الغربية بسبب عنف المستوطنين، والذي أفضى إلى الاعتداء الجسدي على مزارعيْن وإصابتهما بجروح، وإتلاف 550 شجرة، وسرقة عدة أطنان من المحصول. وقد سُجلت ثمانية من أصل تسعة حوادث في المناطق المحاذية للمستوطنات، والتي تقيد السلطات الإسرائيلية وصول الفلسطينيين إليها.

وشملت التجمعات المتضررة يانون وقريوت وبورين (نابلس)، وفرعتا وجيت (قلقيلية)، والجانية والمغيّر (رام الله)، والخضر (بيت لحم). كما أُبلغ عن حوادث أخرى ألقى فيها المستوطنون الإسرائيليون الحجارة باتجاه المزارعين الفلسطينيين. ويُعَد موسم قطف الزيتون الذي يحلّ كل سنة بين شهريّ تشرين الأول وتشرين الثاني من الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المهمة لدى الفلسطينيين.

كما تعطلت أعمال قطف الزيتون في المنطقة المغلقة خلف الجدار (منطقة التماس) في محافظة سلفيت بسبب تأخير فتح البوابات الزراعية لفترات طويلة. وتكبد ما لا يقل عن 170 مزارعًا (نصفهم من النساء والأطفال) أضرارًا مباشرة بسبب ما نتج عن ذلك التأخير من تقليص الوقت المحدود أصلًا والذي أُتيحَ لهم للعمل في هذه المنطقة.

ويُشترط على المزارعين الحصول على تصاريح خاصة تصدرها سلطات الاحتلال للسماح لهم بعبور إحدى هذه البوابات، حيث يخضع إصدار هذا التصاريح لفحص أمني وفحص سندات ملكية الأرض، ويصعب الحصول عليها.

وهدمت سلطات الاحتلال أو صادرت 20 مبنى في تسعة تجمعات فلسطينية في المنطقة (ج) والقدس الشرقية بحجة عدم الترخيص، مما تسبب في تهجير 60 شخصًا، بمن فيهم 35 طفلًا، وإلحاق الضرر بسبل عيش نحو 40 آخرين. ووقع اثنان من هذه الحوادث في المجتمعات الرعوية الفلسطينية الواقعة في مسافر يطا (الخليل) والتي خصصتها سلطات الاحتلال كمناطق عسكرية مغلقة لأغراض التدريب او ما يسمى مناطق (إطلاق النار 918)، مما يؤدي إلى استفحال البيئة القسرية والضغط على سكانها لإجبارهم على مغادرتها. وكانت ثلاثة من المنشآت المستهدفة، وهي مبنى سكني وخزان ماء وحظيرة ماشية، قد قُدمت كمساعدات إنسانية في سياق الاستجابة لعمليات الهدم السابقة. وبذلك، يصل عدد المباني الممولة من المانحين، والتي تعرضت للهدم أو المصادرة، إلى 99 مبنى منذ مطلع العام 2017. كما أغلقت قوات الاحتلال أربع شركات بث إعلامية بموجب أمر عسكري في مدينتيّ نابلس ورام الله (المنطقة "أ")، وصادرت أجهزة حاسوب ومعدات منها بدعوى ممارسة ’أنشطة تحريضية'.

وتعرض خمسة فلسطينيين، بينهم أربعة أطفال، للاعتداء الجسدي والإصابة على أيدي المستوطنين الإسرائيليين في حادثتين منفصلتين سُجلتا في المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية في مدينة الخليل والبلدة القديمة في مدينة القدس. كما أُبلغ عن وقوع أضرار لحقت بممتلكات تعود للفلسطينيين في الحادثة الأخيرة، بما فيها مقهى، وأبواب ثلاث سيارات كانت مركونة ونوافذها وزجاجها الأمامي، ودراجة نارية، كما جرى تحطيم أقفال نحو عشرة محال تجارية، مما ألحق الضرر بسبل عيش أكثر من 30 شخصًا.

ووفقاً لتقارير إعلامية إسرائيلية، أصيبَ إسرائيليان، أحدهما طفل، بجروح وتضررت عدة مركبات نتيجة الحجارة التي ألقاها فلسطينيون عليها. ووقعت هذه الحوادث في البلدة القديمة بالقدس وبالقرب من قرية شقبا في رام الله وفي المنطقة التي تسيطر عليها إسرائيل في مدينة الخليل. وأعلنت القوات الإسرائيلية، بعد الحادثة الأخيرة، أعلنت المنطقة انها منطقة مغلقة لأسباب عسكرية، كما أغلقت أحد الحواجز المؤدية الى المنطقة لأربع ساعات ونفذت عملية تفتيش. وفضلًا عن ذلك، تعرض مقطع من القطار الخفيف الذي يسير في حي شعفاط (القدس الشرقية) للضرر نتيجة الحجارة التي ألقاها فلسطينيون عليه.

وأطلقت قوات الاحتلال النار وأصابت ستة فلسطينيين آخرين، من بينهم ثلاثة أطفال، بجروح في قطاع غزة خلال مظاهرتين اندلعتا بالقرب من السياج الفاصل بين القطاع وإسرائيل.

وفي 16 حادثة على الأقل، أطلقت القوات الإسرائيلية النار باتجاه المزارعين وصيادي الأسماك بينما كانت تفرض القيود على بينما كانت تفرض القيود على المناطق الواقعة على امتداد السياج الحدودي مع إسرائيل والتي يشار اليها بـ "مناطق المقيد الوصول اليها"،، دون أن تؤدي هذه الحوادث إلى وقوع إصابات.

وفي إحدى هذه الحوادث، أُجبرَ أربعة من صيادي الأسماك على السباحة إلى الزوارق التابعة للبحرية الإسرائيلية، حيث أوقفوا لفترة وجيزة وصودر أحد قواربهم. وفي حادثة أخرى، دمر صاروخ إسرائيلي أطلقته القوات البحرية الإسرائيلية أحد قوارب الصيد.

في يوم 18 تشرين الأول، وسعت سلطات الاحتلال منطقة الصيد المسموحة على طول الساحل الجنوبي لغزة من ستة إلى تسعة أميال بحرية حتى نهاية شهر كانون الأول، وذلك في سياق موسم صيد سمك الساردين. وما يزال الوصول إلى مناطق الصيد التي تبعد أكثر من ستة أميال بحرية على طول الساحل الشمالي لغزة محظورًا. وقد نُفذت التوسعة السابقة بين شهريّ أيار وحزيران 2017.

وبين التقرير ان معبر رفح الخاضع للسيطرة المصرية أُغلق في كلا الاتجاهين خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير. وفُتح المعبر جزئيًا لفترة لم تتجاوز 29 يومًا خلال العام 2017

 

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018