مجدلاني: مشروع قانون "القدس الكبرى" تحدٍ للمجتمع الدولي

 اعتبر الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، طرح الاحتلال الإسرائيلي مشروع قانون "القدس الكبرى"، المزمع إقراره في اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون التشريع، غدا الأحد، يعتبر تحديا للمجتمع الدولي وإصرارا على فرض الأمر الواقع.

وقال مجدلاني في بيان صدر عنه، اليوم السبت، إن قانون "القدس الكبرى" يعزل أحياء كفر عقب ومخيم شعفاط وعناتا عن حدود ما يسمى بلدية القدس الغربية، والذين يصل عددهم إلى قرابة ثلث سكان القدس الشرقية، إضافة إلى إقامة حي استيطاني جديد، يضم أكثر من عشرة آلاف وحدة استيطانية جديدة على الأرض الفلسطينية المحتلة المعروفة بمنطقة "مطار قلنديا" شمال غرب القدس المحتلة، يعتبر من أخطر القرارات الاستيطانية، وتصعيدا سياسيا لقطع الطريق على أية حلول سياسية لقيام دولة فلسطين تكون القدس الشرقية عاصمة لها.

وأضاف مجدلاني ان ما تطرحه حكومة اليمين المتطرف سيؤدي إلى ضم أكثر من 100 ألف مستوطن إسرائيلي إلى مدينة القدس بالتزامن مع إخراج أكثر من 120 ألف فلسطيني، أي ثلث عدد الفلسطينيين في المدينة، بهدف التغيير الجغرافي والديمغرافي في سابقة خطيرة، تنهي بشكل فعلي وعملي حل الدولتين.

وأشار إلى أن الاحتلال يستهدف تمزيق القدس وإعاقة التواصل الجغرافي بين أحيائها مع بقية أحياء الضفة الغربية، ليكتمل الحصار على التواجد الفلسطيني في المدينة بحزام ممتد من الاستيطان بغرض احباط أي سيناريو مستقبلي لإقامة الدولة الفلسطينية.

وتابع ان المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي، لا ننتظر بيانات الشجب والاستنكار، بل موقفا جادا ومسؤولا لحماية قرارات الشرعية الدولية، وآخرها القرار (2234) لعام 2016 الذي يطالب بوقف فوري وكامل للأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية، ويعتبر جميع المستوطنات التي قامت إسرائيل ببنائها على الأراضي الفلسطينية المحتلة غير شرعية، وتمثل خرقا للقانون الدولي، وتهديدا لعملية السلام.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018