قوى رام الله والبيرة: مخططات الاحتلال الاستيطانية تكريس لحل الأمر الواقع

- جددت رفضها لتصريحات رئيسة وزراء بريطانيا واعتبرتها استمرارا للجريمة

- أكدت القوى الوطنية والإسلامية لمحافظة رام الله والبيرة أن المخططات الاستيطانية التي أعلن عنها مؤخرا في منطقة مطار قلنديا، والاستيلاء على آلاف الدونمات من بلدات النبي صالح، ودير نظام، وجيبيا، لتوسيع مستوطنة "حلميش"، بالإضافة للبناء الاستيطاني بالقدس المحتلة، وقلب مدينة الخليل، تأتي ضمن مخطط واسع يجري تنفيذه من قبل حكومة الاحتلال بهدف فرض حل الأمر الواقع، وإجهاض أية إمكانية لقيام دولة فلسطينية مستقلة متواصلة جغرافيا وقابلة للحياة، ونسف لكل الجهود الدولية للوصول لسلام عادل وشامل.

وشددت القوى، في بيان صادر عنها عقب اجتماعها برام الله اليوم السبت، على أهمية تضافر الجهود لمواجهة تلك الإجراءات.

وأكدت أهمية الرد على تصريحات رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي بأوسع حشد شعبي من كافة قطاعات وشرائح شعبنا في كل أماكن تواجده، ومعه أحرار العالم والمتضامنون الدوليون، كون تلك التصريحات ليست فقط تعبر عن وقاحة سياسية، وإنما أيضا كونها إصرارا على استمرار الجريمة المتواصلة بحق شعبنا منذ مئة عام من وعد بلفور المشؤوم، وما نجم عنه من آثار كارثية حلت بشعبنا ما زال يعيش تبعاتها حتى الآن.

ودعت للمشاركة الواسعة في الفعالية التي تقرر تنظيمها في الثاني من تشرين الثاني المقبل، حيث ستكون في محافظة رام الله والبيرة منتصف نهار الخميس 2/11 في ميدان الشهيد ياسر عرفات، ثم تنطلق باتجاه المجلس الثقافي البريطاني، لمطالبة بريطانيا بالاعتذار عن جريمتها والاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني.

واستنكرت القوى، في بيانها، محاولة اغتيال القيادي في "حماس" توفيق أبو نعيم، وشددت على أهمية نصرة الأسرى في سجون الاحتلال الذين شرع عدد منهم في إضرابات عن الطعام رفضا لسياسة الاعتقال الإداري والإهمال الطبي المتعمد بحقهم.

ـــ

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017