غزة: سرد ذكريات قرية أسدود في الذكرى الـ69 لاحتلالها

 سردت خلال ندوة ثقافية، نظمت الليلة، في مدينة غزة، سيرة احتلال قوات الاحتلال الإسرائيلي لقرية اسدود، لكن بطريقة علمية بحثية.

جاء ذلك خلال تنظيم مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق ندوة ثقافية في الذكرى الـ69 لاحتلال قرية أسدود وتهجير أهلها بقوة السلاح في 28 أكتوبر عام 1948.

وقدم خلال الندوة عرضا لرسالة علمية جامعية بعنوان: "إحياء الهوية الفلسطينية في التجمعات العمرانية المحتلة بعد العودة – حالة دراسية قرية أسدود".

وقدمت الرسالة إلى قسم الهندسة المعمارية في جامعة فلسطين، كمشروع بحث تخرج لأربعة من طلاب هندسة وهم: نور البطراوي، والهام نوفل، وسهر الشوبكي، وغسان القرم، تحت إشراف الدكتور المهندس نهاد المغني، بحضور عدد من الكتاب والباحثين وأهالي أسدود ومخاتير ووجهاء في قاعة المركز بغزة.

وقدم الكاتب والباحث ناهض زقوت مدير عام مركز عبد الله الحوراني للدراسات والتوثيق عرضا للدراسة العلمية.

وقال: تأتي هذه الرسالة العلمية الجامعية في سياق جديد في البحث العلمي وهو الرؤية الاستشرافية لمستقبل ما زال غامضا أو مجهولا، أي دراسة حالة قرية فلسطينية وتقديم رؤية هندسية لما بعد تحريرها وعودة سكانها. وجمعت هذه الرسالة بين البحث الأكاديمي لمشروع التخرج، بمعنى رسالة علمية، وتقديم تطبيق عملي على هذا البحث من خلال الفيديو، حيث صور الفيديو البناء الهيكلي لقرية أسدود بعد العودة.

وأشار إلى أن البحث يتكون من خمسة فصول، يركز الأول منها على ثلاثة محاور رئيسية، أولها أهمية إحياء التراث في التجمعات العمرانية في الأراضي الفلسطينية، واليات إحياء هذا التراث. والمحور الثاني نبذة عن فلسطين من حيث أهميتها وموقعها الاستراتيجي والصراع الدائم فيها بالإضافة إلى النكبة وتهجير الفلسطينيين عام 1948. بينما يتناول المحور الثالث قرية أسدود كحالة دراسية من حيث أصل التسمية والموقع الجغرافي وعدد سكانها.

يتطرق الفصل الثاني إلى العلاقة بين الثقافة وفن العمارة وتأثير كل منهما على الآخر وتغيرها مع التقدم التكنولوجي المرتبط بالزمن، الذي بسببه فقدت المباني قيمتها المعمارية، فظهرت أساليب جديدة تهتم بإحياء هوية المباني والمحافظة عليها، فكان التأهيل الحضري كأحد الأساليب المتبعة لإحياء العمارة.

وتناول الفصل الثالث تاريخ قرية أسدود منذ القرن السابع عشر قبل الميلاد، وتخطيط الأرض واستخدامات الأراضي ما قبل عام 1948، والتي تتمثل في كل ما كان قائما على ارض أسدود قبل عام 1948.

وتحدث البحث كذلك عن الطابع المعماري القديم في القرية قبل التهجير، مقدما رؤية للطابع المعماري بعد التهجير.

وتحدث الفصل الرابع عن حالات دراسية مشابهة للمشكلة البحثية، حيث يتناول ثلاث حالات. بينما لخص الفصل الخامس إلى عرض مشروع إحياء الهوية الفلسطينية في التجمعات العمرانية المحتلة بعد العودة.

وطرح البحث تحديد حلول للمشكلة البحثية للمشروع، مقدما خططا مقترحة لإعادة تخطيط وتأهيل قرية أسدود تمهيدا لعودة سكانها بعد التحرير، وذلك من خلال السؤال المحير ما هي السياسات المقترحة للتعامل مع التجمعات العمرانية العربية التي هدمت ومع التجمعات العمرانية الجديدة التي أنشأت مؤخرا؟.

بدورها، قدمت المهندسة الباحثة نور البطراوي عرضا للمشروع من خلال "البوربونت" فاستعرضت صورا لقرية أسدود قبل النكبة وتدميرها تحكي عن معالمها الأثرية والتاريخية والحضارية، وبيوت القرية وشوارعها وطرقها الرئيسية، ومخطط تفصيلي لمباني القرية عام 1948.

وتحدثت عن تاريخ القرية وجغرافيتها، والهدف من المشروع هو إحياء الهوية الفلسطينية في الأراضي المحتلة بعد العودة، من خلال استخدام عناصر معمارية توثق الطابع الفلسطيني فيها، وإدراج تصاميم جديدة تحاكي التراث الفلسطيني مع الحفاظ على أهم المعالم التراثية القديمة. وقالت: من هنا جاءت مشكلة البحث والتي تتمثل في كيفية إعادة تخطيط التجمعات العمرانية الفلسطينية المحتلة في حال العودة إليها لتتلائم مع سكانها الأصليين من الفلسطينيين.

وقدمت الباحثة البطراوي شرحا كاملا لأساسيات مشروعها البحثي من خلال الصور والتصاميم الهندسية، وعرضت فيلما يوضح تصوراتها المستقبلية لما بعد العودة وإقامة المنشآت على أراضي أسدود.

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017