مجدلاني يلتقي المبعوث الصيني لعملية السلام في الشرق الأوسط

 التقى الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني، في مكتبة بمدينة رام الله اليوم الأربعاء، المبعوث الصيني لعملية السلام في الشرق الأوسط كونغ شياو شينغ والوفد المرافق له، بحضور سفير جمهورية الصين لدى فلسطين تشن شينغ تشونغ، وبحث اللقاء آخر المستجدات السياسية، وسبل إحياء العملية السياسية، والعلاقات الثنائية.

وأكد مجدلاني حرص القيادة الفلسطينية على تعزيز العلاقات الثنائية المميزة مع الصين، وثمن الدعم السياسي والاقتصادي الذي تقدمه الصين لفلسطين، وقدم التهنئة بنجاح أعمال مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني التاسع عشر، وإعادة انتخاب الرئيس شي جين بينج لدورة رئاسية ثانية.

وأشار مجدلاني إلى أن الرئيس الصيني تحدث في المؤتمر الأخير عن دور الصين الأكثر تأثيرا في السياسية عبر علاقاتها الاقتصادية والسياسية، وآملا أن يكون ذلك باتجاه دعم جهود عملية السلام المتعثرة.

وأوضح مجدلاني أن الإدارة الأميركية حتى اللحظة، لم تقدم أية رؤية أو خطة لعملية السلام، بل تنحاز بشكل واضح للاحتلال، وهذا يتطلب تدخلا دوليا للضغط على الاحتلال، مشيرا إلى أن الصين بحكم علاقاتها وقوتها يمكن أن تدعم بذلك على المستوى الدولي.

من جانبه، أكد المبعوث الصيني شينغ على الموقف الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، وحق شعبنا في نيل حريته واستقلاله، وشدد على أن بلاده مستعدة للعب دور سياسي لإعطاء دفعة لعملية السلام في المنطقة.

واتفق الجانبان على مواصلة اللقاءات والمشاورات استعدادا للمرحلة القادمة.

ــ

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017