الزعنون يطالب "العموم البريطاني" بالضغط على حكومته للاعتذار لشعبنا والاعتراف بدولة فلسطين

طالب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون، البرلمان البريطاني بشقيه العموم واللوردات بالضغط على حكومته لتحمل مسؤوليتها التاريخية والقانونية تجاه مأساة شعبنا.

ودعا الزعنون خلال اجتماع أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني المتواجدين في الأردن، اليوم الأربعاء، في مقر رئاسة المجلس بالعاصمة عمان، البرلمانيين البريطانيين لممارسة المزيد من الضغط على الحكومة البريطانية للتراجع عن تنظيم الاحتفال بمئوية وعد بلفور، وتقديم الاعتذار لشعبنا، وتعويضه عن الأضرار التي لحقت به منذ مئة عام حتى اليوم، والإعلان عن اعترافها بدولة فلسطين المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية.

وطالب بفتح ملف الجرائم الدولية التي ارتكبت بحق شعبنا منذ الانتداب البريطاني مرورا بالمجازر عام 1948 وما بعدها، قائلا: "بريطانيا تتحمل كافة النتائج المأساوية والإجرامية التي ترتبت عن النكبة الفلسطينية، وترفض الحكومة البريطانية تقديم الاعتذار، وتصر على إجراء احتفالات تمجد الذكرى المئوية لإصدار وعد بلفور".

وأكد الزعنون أنه أرسل رسالتين لرئيسي مجلس العموم واللوردات البريطاني تضمنتا الإدانة الشديدة لتصريحات رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي، التي افتخرت بدور بلادها في إنشاء دولة إسرائيل وبنيتها الاحتفاء بالذكرى المئوية لوعد، فبدلا من الاعتذار لشعبنا والاعتراف بدولة فلسطين، تتفاخر بجريمة بلادها بحق شعبنا وتتجاهل حقه في تقرير مصيره على أرضه.

 ووجه التحية لزعيم حزب العمال البريطاني، الذي رفض المشاركة بحفل العشاء التي سيقام في لندن بحضور بنيامين نتنياهو، لإحياء الذكرى المئوية لوعد بلفور، مشيدا بالوفد البريطاني الذي جاء إلى فلسطين مشيا على الأقدام، متضامنا مع فلسطين، ورافضا لوعد بلفور ونتائجه.

وقال الزعنون: "نحن اليوم أمام مفارقة عجيبة وانعدام مسؤولية واضحة، تجلت في رفض الحكومة البريطانية مطالب القيادة الفلسطينية مراجعة مواقفها وتقديم الاعتذار للشعب الفلسطيني، والتكفير عن خطيئتها، بتعويض الشعب الفلسطيني ماديا ومعنويا والاعتراف بدولته المستقلة، تصحيحا لوعدها المشؤوم الذي منح أرضا لا تملكها، لمجموعة من اليهود لا يشكلون سوى أقل من 5% من السكان في ذلك الوقت".

وتابع: "هدف هذا الإعلان تحويل الحلم الاستعماري الاستيطاني البريطاني إلى واقع على أرض فلسطين، وتمت ترجمة ذلك عبر خطط وإجراءات وقوانين انتدابية جائرة، من بينه تضمين وعد بلفور في المادة الثانية من صك الانتداب البريطاني على فلسطين، وإنشاء المؤسسات والبنى السياسية، وفتح أبواب فلسطين للهجرة اليهودية، وإشراك الوكالة اليهودية في إدارة فلسطين، وإقامة المستعمرات الصهيونية، وتزويد العصابات الصهيونية بالسلاح والتدريب".

وكشف الزعنون خلال الاجتماع أنه أرسل مذكرات قانونية- سياسية لكافة برلمانات العالم والاتحادات البرلمانية، شرح فيها ما ارتكبته بريطانيا من مخالفات جسيمة، وجرائم ضد شعبنا، وحثها للعمل مع البرلمان البريطاني، لتصحح حكومة بريطانيا خطيئتها، والتأكيد أن هذه الجريمة لا تسقط بالتقادم ولو بعد مرور مئة عام، ولن تسقط من ذاكرة وتاريخ ووعي شعبنا، وتتطلب المساءلة والملاحقة الأخلاقية والقانونية، وفقا للقيم والمبادئ والمواثيق الدولية التي تعتبرها جريمة كبرى بحق شعبنا.

وأشار إلى أنه طالب الاتحاد البرلماني العربي والبرلمان العربي واتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي بمخاطبة كافة الاتحادات البرلمانية الإقليمية والدولية وحثها على تحمل المسؤولية، والعمل مع البرلمان البريطاني لإنصاف الشعب الفلسطيني، ومنع إقامة الاحتفال بهذه الذكرى المشؤومة، والسعي لإصدار قرار من حكومة بريطانيا بالاعتذار والاعتراف بدولة فلسطين ومساعدتها على إنهاء الاحتلال لإقامة السلام في المنطقة.  

واستحضر الزعنون في ختام كلمته جريمة الإعدام البشعة التي نفذتها السلطات البريطانية بحق الشهداء الثلاثة محمد جمجوم، وفؤاد حجازي، وعطا الزير، مؤكدا أنها لن تسقط من ذاكرة شعبنا الصامد.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018