صدور كتاب "أيام الاجتياح وحصار عرفات" للمتوكل طه

 صدر اليوم الأربعاء، كتاب المتوكل طه "أيام الاجتياح وحصار عرفات– انتفاضة الأقصى 2000- 2002" عن دار الرقمية للنشر والتوزيع بمدينة القدس. 

ويتناول الكتاب انتفاضة الأقصى منذ انفجارها، مروراً بالاجتياح الاسرائيلي للضفة الغربية، وصولاً إلى حصار الرئيس عرفات في مقرّه برام الله.

واستعرض الكاتب في بداية كتابه قراءة فكرية سياسية أوضحت الأسباب التي أدّت إلى تجدد الانتفاضة ثانيةً، بعد أقلّ من عقد على الانتفاضة الأولى.

وجاء في الكتاب الكثير من المواقف الناقدة، وتصوير دقيق لمقطع عريض ممتد لحالة الشعب الفلسطيني خلال الانتفاضة أو خلال الاستباحة والمجازر التي اقترفتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني ومنجزاته.

وتوقّف المؤلّف أمام أحداث بعينها، منها؛ كيف دخلنا الانتفاضة وكيف دخلها الاحتلال، إضافة إلى تداعياتها على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي، وإلى أين ستقود المشهد في المستقبل، علاوة على رصد كامل لحصار المقاطعة، مع تبيان الدوافع والتجلّيات، مقرونة بشهادة عميقة حول شخصية الزعيم الخالد ياسر عرفات، أضاءت تاريخه وملامحه الأسطورية، باعتباره قائداً تاريخياً، وصل إلى هذه النهاية التراجيدية.

وجاء في مقدمة الكتاب "من المفيد أن نؤرّخ لكل ما مرّ بنا من أحداث، بهدف تأصيل روايتنا وحفْظ حقوقنا، وحتى لا تظلّ ذاكرتنا عُرْضة للفناء والعذرية والعدم، ولعل انتفاضة الأقصى هي واحدة من المحطات الصعبة التي ركبنا عرباتها المشتعلة، وكنتُ سجّلتُ أحداثها، وآن الأوان ليطّلع عليها التاريخُ الشاهدُ، وتمتلئ بها مدارك الأجيال الفلسطينية الصاعدة، إن انتفاضة الأقصى شهدت إعادة احتلال الأراضي الفلسطينية من قِبل إسرائيل، ما يعني انقلابها على الاتفاقيات السياسية والأمنية، مثلما عايشت أيام حصار الرئيس الشهيد الرمز ياسر عرفات القاسية، وأظْهرت فذاذة الرجل القائد، وأسست لمرحلة أخرى جديدة لها ما لها وعليها ما عليها، وهو كثير كثير !".

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017