الأغا: الحكومة الإسرائيلية لا تريد استئناف المفاوضات وسياستها القائمة ترمي إلى تدمير حل الدولتين

- أكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رئيس دائرة شؤون اللاجئين زكريا الأغا، أن الحكومة الإسرائيلية لا تريد استئناف المفاوضات على أساس حل الدولتين، وسياستها القائمة ترمي الى تدمير حل الدولتين، من خلال سلسلة من المشاريع الاستيطانية، التي تأخذ أشكالا متعددة في مدينة القدس، وغيرها من محافظات الضفة الغربية.

 جاء ذلك في كلمة ألقاها نيابة عن الرئيس، ظهر اليوم الأربعاء، في المؤتمر الذي تنظمه اكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا في مدينة غزة تحت عنوان (بلفور 100 عام، القضية الفلسطينية 2017، تحديات ومآلات) لمناسبة الذكرى المئوية لصدور وعد بلفور، بحضور رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، وممثلي القوى الوطنية، والإسلامية.

وتابع: الانحياز الأميركي للاحتلال الاسرائيلي شجع حكومة الاحتلال الاسرائيلي على تدمير حل الدولتين والاستمرار في سياستها العنصرية والاستيطانية والعدوانية ضد شعبنا.

وأشار الى ان المسعى الأميركي لإيجاد حل اقليمي يبدأ بعملية التطبيع بين دولة الاحتلال الإسرائيلي ودول عربية قبل انهاء الاحتلال الاسرائيلي امر مرفوض لدى منظمة التحرير الفلسطينية وغير مقبول تحت أي ظرف من الظروف.

وأشار الأغا إلى ان موقف منظمة التحرير يستند على التمسك بحقوق الشعب الفلسطيني العادلة والمشروعة في العودة الى دياره التي هجر منها عام 1948، واقامة دولته المستقلة كامل السيادة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران لعام 1967، مشددا على انه لن تستطيع أي قوة على الأرض أن تنهي وجود الشعب الفلسطيني وطمس تاريخه وتدمير مستقبل أجياله القادمة.

ولفت في خطابه إلى أن القيادة الفلسطينية دقت ناقوس الخطر مع اقتراب مئوية "وعد بلفور"، عندما اعلنت الحكومة البريطانية الاحتفال بالذكرى المئوية لـ"وعد بلفور"، بمشاركة مسؤولين إسرائيليين، وتجسد ذلك في خطاب الرئيس محمود عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 سبتمبر الماضي، عندما حذر من استمرار غياب العدالة الإنسانية والدولية عن فلسطين طوال سبعين عاما، وعدم انتصار الامم المتحدة لقراراتها الصادرة عنها، ووقوفها عاجزة امام الجرائم الاسرائيلية التي ترتكب بحق شعبنا الفلسطيني، وأن وعد بلفور شكل جريمة بحق الشعب الفلسطيني وعلى بريطانيا الاعتذار، وان يتبع هذا الاعتذار الاعتراف بالدولة الفلسطينية كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران لعام 1967 وعاصمتها القدس.

وتابع الاغا في كلمته، "من المستهجن والمدان ان تخرج الحكومة البريطانية بموقفها المنحاز لدولة الاحتلال والمعادي للشعب الفلسطيني، وتنكرها لحقوقه، واستهتارها لعذاباته، والذي عبرت عنه رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي من خلال رفضها الاعتذار للشعب الفلسطيني، واعلانها الاحتفال بمرور مئة عام على وعد بلفور بمشاركة رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو وتفاخرها أمام برلمان دولتها، بدور بريطانيا في إقامة دولة الاحتلال إسرائيل واستمرار دعمها لها".

واعتبر موقف حكومة بريطانيا تصعيدا وتحديا للشعب الفلسطيني، كاشفا ان قرار القيادة الفلسطينية بمقاضاة بريطانيا في المحاكم الدولية دخل حيز التنفيذ، ولا رجعة عنه، الا بإعلان الاعتذار، والاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وأكد أن وعد بلفور غير شرعي ومرفوض لأنه صدر من جهة لا تمتلك الأرض، وأعطي لمن لا يستحق، مشيرا إلى أن هذه الوعد مخالف لكافة الأعراف، والمواثيق الدولية، ولمبادئ حقوق الإنسان.

وطالب المجتمع الدولي بضرورة نصرة القضية الفلسطينية، ورفع الظلم التاريخي عن الشعب الفلسطيني، ودعم حقوقه المشروعة والضغط على إسرائيل لتطبيق قرارات الشرعية الدولية، واحترام الاتفاقيات الدولية، ومبادئ حقوق الإنسان، التي لا تزال تنتهك في الأراضي الفلسطينية.

واكد الاغا ضرورة واهمية تعزيز الوحدة الوطنية وترسيخها من خلال الشراكة الكاملة للكل الوطني، لأنها السبيل الوحيد في مواجهة الصعاب، والتحديات، التي تواجه الشعب الفلسطيني، ولتحقيق المشروع الوطني في العودة، وتقرير المصير، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وطالب جميع القوى الوطنية والإسلامية بتحمل مسؤولياتها، والعمل على حماية اتفاق المصالحة الأخير، وإزالة كافة العقبات التي تعترضها لتمكين الحكومة من ممارسة كافة صلاحيتها، وتحمل مسؤوليتها الدستورية والقانونية، وانجاح اللقاء المرتقب المزمع عقده في العاصمة المصرية القاهرة يوم 21 نوفمبر، من أجل الوصول إلى استراتيجية سياسية فلسطينية شاملة تمثل الكل الفلسطيني، وتحقق المصالح العليا لشعبنا، لمواجهة المؤامرات والتحديات التي تواجه شعبنا الفلسطيني، وقضيته العادلة، وصيانة حقوقه المشروعة تنطلق من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية بمشاركة جميع القوى والفصائل، يكون على رأس أولوياتها: الإعداد لانتخابات رئاسية، وتشريعية، ومجلس وطني في أقرب وقت ممكن.

ــــــــــــ

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017