سجل مصور للباحث خالد عوض بمناسبة مئوية بلفور

الناصرة-  يامن نوباني- بمناسبة مرور 100 عام صدور وعد بلفور المشؤوم، أصدر الباحث الفلسطيني خالد عوض، سجلا مصورا يشمل مجموعة من الصور الفوتوغرافية للأحداث التي وقعت في فلسطين منذ الحرب العالمية الأولى وحتى عام النكبة والتهجير القسري للاجئين الفلسطينيين.

كما يحوي السجل على مجموعة كبيره من الرسائل والبرقيات  والمراسلات والوثائق  التي كانت ترسل احتجاجا واستنكارا على الوعد المشئوم من قبل الأحزاب  السياسية، ومنظمات المجتمع المدني والقيادات السياسية  الفلسطينية  للمؤسسات الدولية ولصانعي القرار في الدولة المستعمرة (بريطانيا)، والتي قامت المجموعات الصهيونية العسكرية ( الهجاناه الأرغون ، شتيرن ، والليحي) بمصادرتها بعد احتلالها للمدن الفلسطينية الرئيسية عام النكبة (1948). وهي محفوظة اليوم في المكتبات وأرشيفات الاحتلال والدولية .

ويضم بعض الرسائل الهامة المتعلقة بمشاركة الوفد الفلسطيني إلى  لندن 1928. وما نشرته الصحف العربية والعبرية والأجنبية في تلك الفترة عن الوعد المشئوم، وملفا خاصا لمقترحات تصميم العلم الفلسطيني عام 1929، يشمل مجموعة من الرسائل ونماذج مختلفة لتصميم العلم.

ويقول عوض في سجله المصور، وتحت عنوان: احتلال فلسطين ووعد بلفور

احتل البريطانيون بئر السبع والصحراء الفلسطينية، في 31 تشرين الأول/ اكتوبر 1917، ومع سقوط بئر السبع وفي اليوم نفسه، أبرق اللنبي للقيادة العسكرية في لندن ببرقية جاء فيها": سقطت بئر السبع" ستكون القدس هديتكم في عيد الميلاد. وصلت البرقية في اليوم الثاني أي في 1/ 11/ 1917، وبناء عليها أخرج جيمس بلفور من درج مكتبه ورقة كان قد اتفق على نصها مع بعض القادة الصهيونيين قبل عدة أشهر وأصدر وعد بلفور في 2/11/1917. وبهذا دخلت فلسطين مرحلة جديدة من مراحل التاريخ الحديث، وهي مرحلة الانتداب البريطاني.

لم يتناول الانتداب جميع الأقطار التي سلخت من ألمانيا وتركيا والنمسا والمجر ويلغاريا، فان حدود هذه  الدول عدلت في أوروبا بإضافة مساحات من الأرض إلى فرنسا أو ايطاليا أو رومانيا أو يوغسلافيا سابقا، وأصبحت هذه الأراضي جزءاَ متمما للدول التي ضمت اليها.

أما الاستعمار الحقيقي  فقد  كان مقصورا على القارات، التي كانت تدخل عادة في نطاق التوسع الاستعماري، وعلى الاقطار التي هي مطمح أنظار الدول الاستعمارية. وأصبح مبدأ الانتداب مقصورا على الأراضي التي زال عنها حكم تركيا وألمانيا في قارتي اّسيا وإفريقيا التي كانت تدخل عادة في نطاق التوسع الاستعماري، وعلى الأقطار التي كانت مطمح أنظار الدول الاستعمارية .

عرَّف بلفور وهو أحد اقطاب السياسة البريطانية مبدأ الانتداب قائلا:

(هو عبارة عن حد، فرضه الفاتحون على أنفسهم، من حق السيادة التي أحرزوها على الأمم التي قهروها)، هذا التعريف أدلى به اللورد بلفور في اجتماع لمجلس إدارة عصبة الأمم في شهر أيار/ مايو 1922 بمناسبة الكلام على فلسطين. ومن المهم أن نمعن النظر في هذا التعريف الذي يلقي شيئا من الضوء على العقلية الاستعمارية، وأسلوبها في التفكير.

ويوضح السجل، كان وعد بلفور بمثابة الخطوة الأولى للغرب على طريق إقامة كيان لليهود على أرض فلسطين؛ استجابة مع رغبات الصهيونية العالمية على حساب شعب متجذر في هذه الأرض منذ آلاف السنين.

جاء الوعد على شكل تصريح موجه من قبل وزير خارجية بريطانيا آنذاك، آرثر جيمس بلفور في حكومة ديفيد لويد جورج في الثاني من تشرين الثاني عام 1917، إلى اللورد روتشيلد، أحد زعماء الحركة الصهيونية العالمية، بعد مفاوضات استمرت ثلاث سنوات دارت بين الحكومة البريطانية من جهة، واليهود البريطانيين والمنظمة الصهيونية العالمية من جهة أخرى، واستطاعت من خلالها الحركة الصهيونية  إقناع بريطانيا بقدرتها على تحقيق أهداف بريطانيا، والحفاظ على مصالحها في المنطقة.

وكانت الحكومة البريطانية عرضت نص تصريح بلفور على الرئيس الأميركي ولسون، ووافق على محتواه قبل نشره، ووافقت عليه فرنسا وإيطاليا رسميا سنة 1918، ثم تبعها الرئيس الأميركي ولسون رسميا وعلنيا سنة 1919، وكذلك اليابان، وفي 25 نيسان سنة 1920، وافق المجلس الأعلى لقوات الحلفاء في مؤتمر سان ريمو على أن يعهد إلى بريطانيا بالانتداب على فلسطين، وأن يوضع وعد بلفور موضع التنفيذ حسب ما ورد في المادة الثانية من صك الانتداب، وفي 24 تموز عام 1922 وافق مجلس عصبة الأمم المتحدة على مشروع الانتداب الذي دخل حيز التنفيذ في 29 أيلول 1923.

وبذلك يمكننا القول إن وعد بلفور كان وعدا غربيا وليس بريطانيا فحسب، وربما كانت هناك ناحية واحدة لهذا الانتداب الشاذ، وهي أن مشكلة فلسطين مشكلة خلقتها بريطانيا خلقا عن عمد وعن سبق إصرار، لتثبت أقدامها في هذا الركن الخطير من أركان العالم. فقد أدركت السياسة البريطانية أن لفلسطين من الموقع ألحربي والأهمية الروحية لجميع الشعوب ما يجعل السيطرة عليها أمرا لازما لدولة مثل بريطانيا.

ورأى الساسة البريطانيون أن ميثاق العصبة ( المقصود عصبة الأمم المتحدة) ينص صراحة على أن سكان فلسطين يؤلفون أمة ذات كيان مستقل ولا تحتاج إلا لقليل من الإرشاد والمساعدة لتنال الاستقلال التام، ولتنفذ بريطانيا مآربها كان لا بد من ادخال عنصر جديد في السكان، بطريقة توغر صدور العرب. وبذلك تضمن بريطانيا بقاءها في فلسطين إلى أجل غير مسمى. وهكذا عمدت إلى خلق مشكلة مفتعلة من أجل تثبيت أقدامها في فلسطين. يقول المؤرخ الكبير"هيرولد تيمبيرلي" في الجزء الرابع من كتابه، عن مؤتمرات الصلح  العبارة التالية:

"كان لدى بريطانيا أسباب خاصة دعتها إلى السياسة التي اتبعتها في فلسطين. وهذه الأسباب قد نتبينها في المزايا البديهية لتغطية قناة السويس من الناحية الشرقية، في اقليم يسكنه عنصر من الناس يرى مصلحته في تأييد بريطانيا ومؤازرتها، هذا إلى جانب ما تناله من تأييد اليهود في جميع أنحاء العالم. هذه هي النظرة البعيدة التي اقتضتها المصالح البريطانية الاستعمارية." (25)

 

أما المؤلف والسياسي  البريطاني المشهور السر مارتن كونوي وفي كتابه "فلسطين والمغرب"، يعرض لنا صورة أخرى حول السياسة التي اتبعتها بريطانيا لتحقيق مصالحها في المنطقة، فيقول: "إن الخطر الحقيقي على قناة السويس لا يجيئ من الغرب بل من الشرق. فمن فلسطين يجيء الخطر الجدي دائما... ومن وراء فلسطين سوريا، ومن وراء سوريا الأتراك، ومن وراء الأتراك أية دولة قد تكون معادية لبريطانيا-: ألمانيا في الماضي أو روسيا في المستقبل.... من يدري؟ ولقد أثبت الفرنسيون أنهم أنداد ينافسوننا، لا أصدقاء يعاونونا، ولذلك كان قبض بريطانيا على فلسطين مصلحة امبراطورية من الطراز الأول".

يمضي الكاتب بعد ذلك ليشرح فائدة وجود طائفتين مختصمين في فلسطين، وما يتطلبه هذا من وجود هيئة خارجية محايدة لكي تحمي كل فريق من عدوان الاّخر. وهذه في نظرة  حالية مثالية لأنها تتطلب بقاء بريطانيا في فلسطين إلى أجل غير محدد.

اختلفت ردود فعل زعماء العرب تجاه التصريح بين الدهشة، والاستنكار، والغضب. وبهدف امتصاص حالة السخط والغضب التي قابل العرب بها وعد بلفور،  أرسلت بريطانيا رسالة إلى الشريف حسين، بواسطة الكولونيل باست، تؤكد فيها الحكومة البريطانية أنها لن تسمح بالاستيطان اليهودي في فلسطين إلا بقدر ما يتفق مع مصلحة السكان العرب، من الناحيتين الاقتصادية والسياسية، ولكنها في الوقت نفسه أصدرت أوامرها إلى الإدارة العسكرية البريطانية الحاكمة في فلسطين، أن تطيع أوامر اللجنة اليهودية التي وصلت إلى فلسطين في ذلك الوقت برئاسة حاييم وايزمن خليفة هرتزل، وكذلك عملت على تحويل قوافل المهاجرين اليهود القادمين من روسيا وأوروبا الشرقية إلى فلسطين، ووفرت الحماية والمساعدة اللازمتين لهم.

أما الشعب الفلسطيني فلم يستسلم للوعود والقرارات البريطانية وللوقائع العملية التي بدأت تفرض على الأرض من قبل الحركة الصهيونية وعصاباتها المسلحة، بل خاض الشعب ثورات متلاحقة، كان أولها  ثورة 1920، والتي كانت فيها الوفود المحتشدة من القرى والمدن الفلسطينية تشارك في احتفالات موسم النبي موسى (في 4 نيسان) وندد فيها المحتشدون بوعد بلفور والتأكيد على حق العرب الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.  وبينما كانت الحشود تستمع لخطاب رئيس بلدية القدس موسى كاظم الحسيني، قام أحد اليهود بإهانة بيرق الخليل (علم مكتوب عليه اّبات قرآنية)، وقام بتلويثه، فهاجمه المتظاهرون وضربوه. ثم تفجر الموقف واتسعت الاشتباكات لتشمل مدينة القدس.

وفرضت السلطات البريطانية الأحكام العرفية، وحاولت السيطرة على الوضع، لكن ذيول الأحداث استمرت حتى 10 أبريل 1920.كانت نتائجها: أن قامت السلطات البريطانية بإقالة موسى كاظم الحسيني من رئاسة بلدية القدس، وتفرغ بعدها لقيادة الحركة الوطنية الفلسطينية حتى وفاته سنة 1934، وعيَّنت مكانه راغب النشاشيبي، لتلعب منذ ذلك الوقت ورقة الصراع العائلي (حسينية ونشاشيبية)، والتي انعكست سلباً على حركة المقاومة طوال الاحتلال. تلاها فيما بعد.

ثورة يافا - 15/5/1921: التي جرت في عيد العمال في أول أيار / مايو، حيث استؤنفت الاشتباكات التي جرت خلال ثورة النبي موسى في العام الماضي بين الفلسطينيين و اليهود المدعومين بقوات الاحتلال البريطاني.

كان من تداعياتها إقرار المؤتمر العربي الفلسطيني الثالث الذي انعقد في آذار 1921 رفض الانتداب ووعد بلفور، والمطالبة بوقف الهجرة اليهودية وإنشاء حكومة وطنية في فلسطين، وإعلان بريطانيا التمسك بالانتداب وبوعد بلفور.الذي أعلنت عنه رسميا في أيار/مايو، في نابلس، من جانب السير لويس بولز في الأيام الأخيرة من عمر الإدارة العسكرية.(27) وهكذا توالت الانتفاضات والثورات  الفلسطينية (ثورة البراق 1929، وانتفاضة أكتوبر 1933) ومن بعدها الثورة الكبرى 1936-1939 والتي  اندلعت في 15 ابريل/ نيسان 1936. وتقرير لجنة بيل الذي أوصى بتقسيم فلسطين إلى دولتين يهودية وعربية. استشهاد القسام وإصرار اتباعه  بمواصلة الطريق التي بدأها فاندلعت الثورة وأضربت البلاد لمدة ستة شهور.

 

بداية الانتداب وأول مندوب سامي على فلسطين

لم تكتف حكومة الاستعمار البريطاني من موقفها العلني في تثبيت الكيان الصهيوني في فلسطين، بل راحت في مخططاتها إلى أبعد من ذلك، فبعد أن انتهت مهمة الإدارة العسكرية ( 1917-1920) ورفع الاعلام البريطانية على جميع الدوائر الحكومية في فلسطين، (حكومة فلسطين) وإحلال الإدارة المدنية مكانها، وبعد أن أصبح واضحا للقادة الغربيين أن لا مكان لمعاهدة سلام مع تركيا بالقترة الممتدة ما بين حزيران/ يونيو 1919 إلى نيسان / ابريل 1920. وعليه فقد قرر الحلفاء في مؤتمر سان ريمو، " أن ينفذوا شروط معاهدة كهذه، كما يرونها"، في المناطق العربية من الإمبراطورية العثمانية، رغم أن تصرفهم هذا كان غير قانوني إلى حد بالغ". (29)

وبهذا يكون مستقبل الشرق الأوسط تقرر في مؤتمر سان ريمو في التاريخ المذكور أعلاه، وأصبح تدويل فلسطين حسب قرارات هذا المؤتمر غير مجدية، بناء على قرار رئيس حكومة بريطانيا، لويد جورج، ورئيس حكومة فرنسا جورج كلمينصو،. وبهذا يكون بداية الانتداب البريطاني على فلسطين  قد بدأت من تاريخ 25 نيسان 1920. ليتولى مهام ادارته  لهربرت صامويل  وهو أول مندوب سامي بريطاني يهودي على فلسطين، وحول تعيين صامويل يقول حاييم وايزمن: "كنت مسؤولا بشكل أساسي عن تعيين السير هربرت صاموئيل لفلسطين. انه صاموئيلنا، من نتاج يهوديتنا، وهو صديقنا، ولم يقبل أن يقوم بهذه المهمة العسيرة إلا نزولا عند رغبتنا نحن حملناه هذه الأعباء.

 

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018