الاغا يطالب الحكومة البريطانية بالاعتذار ووقف سياستها المعادية لشعبنا

طالبت دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية، اليوم الخميس، الحكومة البريطانية بتقديم اعتذارها للشعب الفلسطيني على ما طاله من ظلم تاريخي على مدار عشرة عقود بسبب وعد بلفور وما ترتب عليه من تدفق موجات هجرة اليهود الى فلسطين من جميع أنحاء العالم مما تسبب في نكبة ومعاناة وتشريد شعبنا الفلسطيني، مؤكدة أن جريمة وعد بلفور لا تسقط بالتقادم .

كما دعت، في بيان أصدرته، لمناسبة مرور مئة عام على وعد بلفور المشؤوم، الحكومة البريطانية بتحمل مسؤولياتها تجاه الشعب الفلسطيني وأن تكفر عن أخطائها التي ارتكبتها بحقه باعتبارها الدولة الأولى المسؤولة عن مأساته، وذلك من خلال الاعتراف بدولته على حدود 76 وعاصمتها القدس ودعم حقوقه المشروعة في العودة وتقرير مصيره .

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين زكريا الاغا، "إنه في مثل هذا اليوم من العام 1917 أصدرت بريطانيا وعد بلفور المشؤوم الذي أعطت بموجبه الحق لليهود في إقامة وطن قومي لهم علي أرض فلسطين، وفتح أبواب الهجرة اليهودية لفلسطين على مصراعيه لتمكينهم من الاستيلاء على الأرض الفلسطينية وإقامة دولتهم على أنقاض مدننا وقرانا المدمرة في العام 48، هذا الوعد المشؤوم الذي تسبب بطرد شعبنا من دياره وممتلكاته بعد ارتكبت بحقه المجازر والجرائم  بتواطؤ وتآمر دولي.  "

وأضاف: "واستكمالا للمؤامرة تمَّ الاعتراف بدولة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، بينما هذا العالم حتى الآن لم يعترف الاعترافَ الكامل، بدولة فلسطين على الأراضي المحتلة العام 1967، وعاصمتها القدس ولا تزال الدول الكبرى في مجلس الأمن والدول المعادية لشعبنا وقضيته، تتنكر لحقوقه وتجهض  حقه في الاعتراف بالدولة الفلسطينية عضوا كاملا في الامم المتحدة، كما تقف عاجزة أمام حجم الجرائم التي ترتكبها حكومة الاحتلال الاسرائيلي بحق شعبنا عبر بناء المستوطنات ومصادرة اراضيه وطرده منها ومصادرة ممتلكاته التي تكرس سياسة التطهير العرقي والترحيل القسري المنبوذة عالميا ليعيد للأذهان من جديد مأساوية وكارثية المؤامرة الصهيونية البريطانية على شعبنا ومستقبله".

واستنكر الأغا رفض بريطانيا الاعتذار للشعب الفلسطيني عن صدور وعد بفور  وموقفها المنحاز لدولة الاحتلال والمعادي للشعب الفلسطيني، وتفاخرها بدورها التاريخ في إقامة وتكريس دولة الاحتلال مطالبا مجلس العموم البريطاني الضغط على حكومة بلاده للتراجع عن مواقفها الداعمة للاحتلال والاعتذار للشعب الفلسطيني والاعتراف بدولته المستقلة على حدود حزيران 67 .

وثمن موقف زعيم حزب العمال البريطاني المعارض جيرمي كوربين، رفضه المشاركة  في الحفل الرسمي الذي تنظمه رئيسة وزراء بريطانيا على شرف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، لإحياء الذكرى المئوية لوعد بلفور ومواقفه الداعمة لحقوق شعبنا المشروعة في العودة والحرية والاستقلال والمناهضة لسياسة الاحتلال ضده كما اشاد بالأحرار في بريطانيا الذين نددوا بوعد بلفور في ذكراه المئوية ورفض سياسة دولتهم تجاه القضية الفلسطينية .

وأوضح الأغا أن قرار القيادة الفلسطينية بمقاضاة بريطانيا في المحاكم الدولية بدأ في خطواته العملية بعد ان أغلقت الحكومة البريطانية كل الابواب أمام رفضها الاعتذار وتنكرها لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة .

وطالب المجتمع الدولي بكافة دوله ومؤسساته بتحمل مسؤولياته الدولية والتاريخية في رفع هذا الظلم التاريخي الواقع على شعبنا وانصافه والضغط على حكومة الاحتلال الاسرائيلي  لإنهاء احتلالها بكافة أشكاله العسكرية والاستيطانية من كافة الأرض الفلسطينية والانصياع لإرادة الشرعية الدولية وتنفيذ قراراتها وخاصة القرار 194 الذي ينص على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم وديارهم التي شردوا منها قسرا بفعل ممارسات العصابات الصهيونية وتمكين الشعب شعبنا الفلسطيني من اقامة دولته المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس .

ودعا الأغا كافة القوى والفصائل الفلسطينية في هذه الذكرى الأليمة وفي ظل العدوان الاسرائيلي العسكري والاستيطاني  إلى التمترس والالتفاف حول منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية والعمل على حماية المصالحة وضرورة الإسراع في إتمامها  والوقوف سداً منيعاً لقطع الطريق على كل المتضررين من المصالحة الفلسطينية والعابثين بأمن شعبنا ومصالحه واستقراره ولمواجهة المؤامرات والتحديات التي تواجه شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة وصيانة حقوقه المشروعة في العودة وتقرير المصير بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس .

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018