الإعلام الرسمي يكرس اليوم لمئوية وعد بلفور

كرس الاعلام الرسمي، اليوم الخميس، نشاطاته بتغطية الفعاليات والمسيرات المناهضة، التي انطلقت تزامنا مع الذكرى المئوية لوعد بلفور في الوطن والشتات.

وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" ركزت خلال الأيام العشرة الماضية على اعداد التقارير الصحفية المكتوبة، والمصورة من الوطن، والشتات، ونشر الفيديوهات الخاصة بالمئوية، بالإضافة الى تغيير لون الصفحة الى اللون الأسود، بهدف إيصال رسالة رفض، وحداد بهذه الذكرى المئوية للوعد المشؤوم.

كما رفعت راية حداد سوداء بهذه المناسبة على مبنى الاذاعة والتلفزيون، وعرض خلال الأيام السابقة عددا من التقارير، والبرامج التلفزيونية، التي تناولت الوعد المشؤوم من مختلف الزوايا القانونية، التاريخية، والسياسية، بالإضافة الى ارتداء المذيعات، والمذيعين، والمراسلين اللون الأسود، بالإضافة الى "الهاشتاغات"، والشعارات المنددة بالوعد، التي تواجدت على الشاشة خلال الأيام السابقة. كما أطلق على شاشته صفارات الانذار تزامنا مع اطلاقها في المدارس الفلسطينية تنديدا بهذا الوعد المشؤوم. 

أما عن صوت فلسطين، فقدم برامج وتقارير حول الوعد المشؤوم، بالإضافة الى استضافات لشخصيات متنوعة للحديث عنه.

اما جريدة الحياة، فطبعت نسخة اليوم باللون الأسود، وكان الخبر الرئيسي فيها حول الوعد المشؤوم، بالإضافة الى اعداد، ونشر التقارير، والتغطيات الصحفية اليوم، وعلى مدار الأيام السابقة.

كما أطلقت الاذاعة والتليفزيون مع صوت فلسطين موجة مفتوحة على مدار اليوم، للحديث عن هذا الوعد المشؤوم، وتداعياته المريرة على شعبنا، ومقدراته.

 

 

kh

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017