اشتية: على بريطانيا إلغاء احتفالاتها بمئوية "بلفور" واعترافها بدولة فلسطين

في كلمة نيابة عن الرئيس محمود عباس

رام الله- دعا رئيس دولة فلسطين محمود عباس، الحكومة البريطانية إلى إلغاء احتفالاتها بمرور 100 عام على وعد بلفور، وتقديم اعتذارها للشعب الفلسطيني عن خطئها التاريخي وتصحيحه من خلال الاعتراف بدولة فلسطين دولة مستقلة.

وجاء ذلك في كلمة ألقاها عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية نيابة عن الرئيس، في المؤتمر الدولي "مائة عام على وعد بلفور المشؤوم" الذي نظمته مفوضية العلاقات الدولية لفتح في رام الله، اليوم الخميس، بحضور وفود وأحزاب دولية وعربية، ووزراء في الحكومة الفلسطينية، وعدد من القيادات.

ويحتوى المؤتمر على أربع جلسات، حيث خصصت الجلسة الأولى للحديث عن وعد بلفور من الناحيتين السياسية والقانونية، والجلسة الثانية بعنوان" فلسطين: الدولة والأرض والشعب"، أما الجلسة الثالثة عن فلسطينيي عام 1948، والجلسة الرابعة عن المصالحة الفلسطينية.

وقال اشتية: إنه من العار على الحكومة البريطانية أن تتبجح بقيام وليدتها إسرائيل، وأن تحتفل في هذه الذكرى الألمية والمأساوية التي لحقت بالشعب الفلسطيني.

وأضاف اشتية: "إن ردنا على وعد بلفور هو أن نعد شعبنا أن نبقى على الثوابت، وعلى رأسها حقنا في تقرير المصير وإنهاء الاحتلال، وإقامة دولتنا المستقلة على أرضنا وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين".

وقال: "إن حقوق الشعب الفلسطيني ليست مدنية أو دينية فقط كما نص وعد بلفور، بل هي حقوق وطنية قومية سيادية سياسية من أجل الدولة ذات السيادة".

وتابع: "إن إسرائيل لا تعترف بحدود 1967، وتدمر بشكل ممنهج حل الدولتين وإمكانية إقامة دولة فلسطينية، ولا تلتزم بالاتفاقيات الموقعة معنا، فيما أنها تخرب الجهد الدولي بتوسعها الاستيطاني ورفضها للمبادرة الفرنسية والروسية والجهد الأمريكي الذي قاده الرئيس الأمريكي السابق".

على إسرائيل إثبات شراكتها للسلام

وطالب اشتية الحكومة الاسرائيلية بإثبات أنها شريكة للسلام وللمجتمع الدولي، عبر وقفها للاستيطان والإعلان عن استعدادها لإنهاء الاحتلال، مشيرا إلى أن الامتحان الحقيقي أمام الجهد الدولي لعملية سلام جدية يتمثل بوقف الاستيطان وتهويد القدس وبقية الأراضي الفلسطيني.

وأردف، ان الشعب الفلسطيني يريد حلا، حيث إنه المستفيد الأكبر من أية عملية سلام جدية، وقد قدمت الدول العربية مبادرة للسلام لكن إسرائيل رفضتها.

وأشار اشتية إلى أنه رغم إجحاف وعد بلفور بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، إلا أن 138 دولة اعترفت بدولة فلسطينية، وأصبحت عضوا في مختلف المؤسسات الدولية من اليونسكو إلى الانتربول، فيما القيادة مستمرة في هذا المسار حتى ترسخ الاعتراف الدولي بالدولة من خلال المؤسسات الدولية.

وقال اشتية: "إن الرد على ذكرى وعد بلفور هو بالوحدة الوطنية والمصالحة التي تسير بشكل سلسل، حيث تسلمنا المعابر يوم أمس، وسيستكمل العمل من خلال اجتماع دعت له مصر يضم جميع الفصائل الفلسطينية في 21 الشهر الجاري بالقاهرة، من أجل استكمال المصالحة والوصول إلى برنامج سياسي يوحدنا للوصول إلى عقد جلسة للمجلس الوطني الفلسطيني".

المجتمع الدولي عليه توحيد قراره بإنهاء الاحتلال

وأكد اشتية أن أي مشروع سلام يجب أن يرمي إلى إنهاء الاحتلال ضمن جدول زمني تقام في نهايته دولة فلسطينية، وأن هذا المشروع السياسي يجب أن ترافقه إجراءات بناء ثقة متمثلة بوقف كامل وشامل للاستيطان، ولجم المستوطنين وإرهابهم.

ودعا المجتمع الدولي إلى توحيد قراره من أجل إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة على حدود 1967، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي قادر على لجم إسرائيل ووقف التعامل معها على أنها دولة فوق القانون، مؤكدا المسؤولية الدولية بتوفير الحماية للشعب الفلسطينية من عربدة المستوطنين وقوات الاحتلال.

وختم عضو اللجنة المركزية لحركة فتح محمد اشتية: "إن وعد بلفور مناسبة لرفع الأعلام السوداء على البرلمان البريطاني، لا مناسبة ترفع فيها كؤوس الفرح بحضور رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو".

من جانبه، جدد مفوض العلاقات الدولية في حركة فتح روحي فتوح، مطالبته الحكومة البريطانية بالاعتذار من الشعب الفلسطيني، وتعويضه عما لحق به من أضرار وكوارث ومصائب وويلات، وأن اعترافها رسميا بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

وأكد أن الشعب الفلسطيني لن يقبل أقل من الاعتذار والاعتراف بالدولة الفلسطينية من الحكومة البريطانية، وذلك تكفيرا عن جرائم انتدابها واستعمارها لفلسطين.

وقال فتوح: "رغم مرور 100 عام على وعد بلفور المشؤوم إلا أن إرادة الشعب الفلسطيني ما زالت فتية وقوية ومستمرة في الكفاح والنضال من أجل نيل الحرية والاستقلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية".

من جهته، قال المتضامن مع الشعب الفلسطيني البريطاني الكاهن كريس روز، الذي كان ضمن 100 شخصية حضرت إلى فلسطين مشيا على الأقدام من بريطانيا: "إن سيرنا 147 يوما وقطع 11 دولة، جاء للتعبير عن أسفنا العميق لوعد بلفور والآثار الكارثية التي سببها للشعب الفلسطيني".

وأضاف، "إن الأرض الفلسطينية هي لكم، وليست لأحد غيركم، ويجب علينا الاستمرار في حملة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها لتحقيق المستقبل للشعب الفلسطيني".

وختم:" لن يكون أحد حرا إلا إذا تحرر الفلسطينيون".

.... يتبع

 

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018