الأحمد: البرلمان العربي يدعم المصالحة ويدين ذكرى وعد بلفور المشؤوم

رام الله- قال رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد، "إن البرلمان العربي أنهى دورته العادية، أمس الأول، في العاصمة السودانية الخرطوم، حيث حظيت القضية الفلسطسينية حيزا واسعا في أعمالها.
وأوضح الأحمد، أن المجتمعين في هذه الدورة، ناقشوا اتفاق القاهرة الأخير بين حركتي فتح وحماس من أجل تنفيذ اتفاق المصالحة وطي صفحة الانقسام البغيض وتمكين الشعب الفلسطيني من تأسيس وحدته وتجنيد طاقاته في وجه الاحتلال الاسرائيلي البغيض.
وقال رئيس كتلة "فتح البرلمانية"، إن البرلمان العربي أكد على ضرورة التنفيذ الأمين والدقيق لاتفاق المصالحة الموقع في القاهرة بتاريخ 4/5/2011، وعلى ضرورة دعم كافة الأقطار العربية حكومات وقوى وفعاليات لمساندة الشعب الفلسطيني سياسيا ومعنويا وماديا من أجل تحقيق ذلك.
وأضاف الأحمد، أن البرلمان العربي ناقش الذكرى المئوية الاولى لوعد بلفور المشؤوم، حيث أدان هذا الوعد إضافة لإدانته تصريحات رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي قالت بأنها ستحتفل بهذه الذكرى ودعت رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو للمشاركة في هذا الاحتفال.
وأشار الاحمد إلى أن أعضاء البرلمان وعلى رأسهم رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل بن فهم السلمي، قد نظموا وقفة احتجاجية على هذه التصريحات وهذا الوعد المشؤوم.
وكشف الأحمد، إن رئيس البرلمان العربي قدّم، اليوم الخميس، مذكرة احتجاج رسمية لرئيس مجلس العموم البريطاني جون بركاو، على قيام رئيسة ةوراء بريطانيا تيريزا ماي بتنظيم احتفالية بالذكرى المئوية لوعد بلفور المشؤوم.
وقال السلمي في مذكرة الاحتجاج: "إنه بدلا من تقديم الحكومة البريطانية اعتذارا رسمسا للشعب الفلسطيني على أبشع ظلم تاريخي وقع على شعب عندما هجر وطرد الفلسطينيون من ديارهم إلى مخيمات اللجوء في فلسطين والشتات؛ تقوم رئيسة وزراء المملكة المتحدة بالاحتفال بمرور مائة عام على هذا الوعد المشؤوم، امتهانا لكافة المبادئ الانسانية والقيم الأخلاقية، واستفزازا لمشاعر العرب والمسلمين، وتجاهلا لكل المطالبات العربية والاسلامية لحكومة المملكة المتحدة- ومنها كتاب رئيس البرلمان العربي إلى رئيس مجلس العموم البريطاني في آذار/مارس 2017- بالعدول عن إحياء ذكرى الوعد المشؤوم، ومطالبة حكومة المملكة المتحدة بتقديم اعتذار رسمي للشعب الفلسطيني الذي لا يزال يسدد فاتورة الظلم التاريخي الناتجة عن هذا الوعد المشؤوم الممتد منذ مائة عام من خلال تعرضه للتطهير العرقي والتهجير العسري ومصادرة أراضيه واحتلالها وتشريد مئات الآلاف من أبنائه.
كما ثمن السلمي، مطالبة عدد من أعضاء مجلس العموم البريطاني والمنظمات الحقوقية برفض الاحتفال بهذا الوعد المشؤوم، مطالبا مجلس العموم حث حكومة المملكة المتحدة على الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

 

 

 

kh

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017