عبد الكريم: اعتراف أوروبا بالدولة الفلسطينية معيار احترامها للقانون الدولي

أكد نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين النائب قيس عبد الكريم أهمية دور أحزاب اليسار الأوروبي، في مواصلة الضغط على حكوماتهم لدفعها إلى الاعتراف الفعلي بدولة فلسطين بعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران عام 1967.

وقال عبد الكريم خلال للنائبتين في البرلمان السويدي عن حزب اليسار ياسمين بوسيو نيلسون، ونوشيا دادغوستار، اليوم السبت، أن اعتراف أوروبا في بدولة فلسطين هو المعيار الأهم لاحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، كما أنه وحده ما يقطع الطريق على مخطط حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل لتكريس الاحتلال.

واستعرض آخر التطورات السياسية في المنطقة في ضوء التصعيد الإسرائيلي الشامل على الشعب الفلسطيني، ومحاولات إدارة الرئيس ترامب استئناف المفاوضات السياسية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي من دون وجود آفاق واضحة لإنهاء الاحتلال، ودون مرجعية قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وأشاد بالمواقف الثابتة للسويد حكومة وشعبا من خلال اعترافها الشجاع بدولة فلسطين، مثمنا بشكل خاص دور حزب اليسار السويدي في بناء الموقف الشعبي المؤيد لحقوق الشعب الفلسطيني.

ودعا عبد الكريم دول أوروبا إلى مراجعة اتفاقية الشراكة مع دولة الاحتلال، موضحا أن استمرار هذه الاتفاقية يمثل مكافأة لجرائم الاحتلال اليومية، واستخفافا بالقانون الدولي، وتشجيعا لحكام إسرائيل على مواصلة سياسة التمييز العنصري، التي عبر عنها بوضوح بنيامين نتنياهو خلال زيارته الأخيرة للندن بحديثه عن دولة من دون حدود ولا سيادة على الأرض، مع استمرار الاستيطان وتكثيفه وهو ما يشكل تحايلا على وصف سياسة المعازل العنصرية (البانتوستانات) بتسمية جديدة.

وأكد استحالة موافقة أي طرف فلسطيني على مطالبة نتنياهو للفلسطينيين بأن يعترفوا بإسرائيل كدولة قومية "للشعب اليهودي" أينما وجد، وهو ما يعني عمليا مطالبة الفلسطينيين بإنكار وجودهم وارتباطهم بهذه الأرض التي عاشوا فيها وطوّروا حضارتهم وشخصيتهم الوطنية منذ آلاف السنين.

ودعا ممثلي اليسار الأوروبي للتصدي للحملة الظالمة التي تقودها إسرائيل بالتنسيق مع الأوساط اليمينية في الولايات المتحدة وأوروبا، لتجريم حركة المقاطعة الدولية BDS ، مؤكدا أن هذه الحركة هي حركة سلمية وديمقراطية وشفافة وملتزمة بالقوانين الدولية، وهي تقوم على فكرة عدم منح الحصانة لمن يخرق القانون الدولي وينتهك حقوق الإنسان ويرتكب جرائم الحرب بصورة يومية بما في ذلك جريمة الاستيطان.

 

 

 

kh

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017