الجبهة الديمقراطية تنعي عضو مكتبها السياسي عبد الغني هللو

- نعت اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، عضو المكتب السياسي في الجبهة، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، وعضو المؤتمر القومي العربي وعضو المؤتمر الشعبي العربي عبد الغني هللو "أبو خلدون"، الذي رحل اليوم الأحد، بعد صراع مرير مع المرض، وبعد أن أدى واجبه النضالي في خدمة شعبه وقضيته الوطنية.

وقالت الجبهة، إن هللو ولد عام 1947 في مدينة يافا، وهجرت العصابات الصهيونية عائلته مع أبناء المدينة إلى سوريا، حيث أقام وتعلم في مدارسها وجامعاتها. وانخرط وهو على مقاعد الدراسة في النضال الوطني والقومي من أجل قضية فلسطين وحق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها منذ العام 1948.

في شباط 1969 انتمى إلى صفوف الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وكان واحداً من مؤسسيها، وانتقل إلى الأردن، حيث انخرط في العمل العسكري وشارك في العديد من العمليات ضد الاحتلال الإسرائيلي.

عاد إلى سوريا، حيث انخرط في العمل النضالي إلى جانب أبناء المخيمات الفلسطينية، ثم تولى تمثيل الجبهة الديمقراطية في العاصمة العراقية بغداد، وبعدها ممثلاً للجبهة في العاصمة الليبية طرابلس.

تولى في سوريا مسؤولية إدارة الفروع الخارجية للجبهة، ثم تولى بعد ذلك قيادة إقليم الجبهة في سوريا، كان مناضلاً صلباً في خدمة قضية شعبه وحقوقه إلى أن رحل عنا بعد صراع مرير مع المرض.

وقالت الجبهة إن القائد الوطني أبو خلدون نموذج للمناضل الصادق الذي وهب حياته كاملة لشعبه وقضيته الوطنية، ولم يتوان لحظة واحدة في الإقدام على تأدية واجباته النضالية لا تعيقه المخاطر ولا الحسابات الذاتية والشخصية. وعلى يديه تربت أجيال من المناضلين الفلسطينيين في أغوار الأردن، وسوريا، والعراق، وليبيا، والفروع الخارجية في ألمانيا، والسويد، والولايات المتحدة، والجزائر، وكندا، والدنمارك والاتحاد السوفيتي سابقا، ودول المنظومة الاشتراكية وغيرها من بلدان الشتات والمهجر، كما عرفته الأحزاب اليسارية والتقدمية والديمقراطية العالمية والعربية، حاضراً في محافلها ومؤتمراتها ممتلأ للجبهة ورئيساً لوفودها وناطقاً رسمياً باسمها.

ــ

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017