الأكبر في تاريخ اسرائيل: تزايد أعداد المنتحرين في صفوف جيش الاحتلال

- كشفت هيئة البث والإذاعة الإسرائيلية في تقرير مسرب لها من جهات عسكرية، عن أن 15 مجندا في صفوف جيش الاحتلال انتحروا هذا العام لتكون النسبة الأكبر في تاريخ إسرائيل منذ إنشاء الجيش عام 1948.

وأضافت الإذاعة، أن معظم من يقومون بعمليات الانتحار ينتمون إلى الخدمة الإلزامية، أي من يبلغون السن القانونية للتجنيد الإجباري، موضحة أنه خلال الأربع السنوات الماضية انتحر 16 مجندا و12 خلال عامين أو ثلاث .

وأوضحت الهيئة، أنه لا يعرف السبب وراء قيام المجندين بالانتحار، وطالب محام إسرائيلي من الجيش تشكيل لجنة لمعرفة أسباب الانتحار.

يأتي ذلك في الوقت الذي ضم فيه الجيش الإسرائيلي خلال الآونة الأخيرة مجموعة كبيرة من المرشدين النفسيين، والاجتماعيين، في الوحدات، والقيادات العسكرية الخاصة، بإعداد وتأهيل الجنود والضباط، وذلك لمتابعة الجنود والضباط الذين يلحظ أنهم يمرون بحالات نفسية صعبة، ومحاولة حلها قبل أن يقدموا على الانتحار.

من جانبها، قالت المسؤولة عن حرية تداول المعلومات في تل أبيب ألونا فينوجراد، إن العدد الحقيقي للمنتحرين في صفوف الجيش خلال السنوات الأخيرة بلغ 51 جنديا، وهو ما ترفض القيادات العسكرية الاعتراف به خوفا على المعنويات للجنود، حيث تؤكد على أن هذا العدد فقط من الوحدات غير القتالية، فيما انتحر37 جنديا من وحدات قتالية، بينما انتحر 22 جنديًا في وحدات تساند الوحدات القتالية.

وأشارت فينوجراد إلى أن المعلومات المتوفرة لديها تؤكد أنه منذ 2009 وحتى عام 2011 غالبية الجنود المنتحرين من لواء الوسط في الجيش الإسرائيلي المكلف بالسيطرة على الضفة الغربية، إذ بلغ عددهم 14 منتحرا، فيما انتحر 11 جنديا من لواء جولاني في شمال إسرائيل، بينما انتحر7 من لواء "جفعاتي" في جنوب إسرائيل، وانتحر 3 جنود من الجبهة الداخلية، ومن سلاح المشاة 8 جنود، و7 جنود من سلاح الطيران، و4 جنود من سلاح البحرية، و5 جنود من السلاح التكنولوجي، و4 جنود من الاستخبارات، و3 من إدارة الموارد البشرية، و2 من شعبة التنصت.

ha

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017