الثقافة وجامعة النجاح تحييان الذكرى المئوية على رحيل الشاعرة طوقان

 أحيت وزارة الثقافة، وكلية العلوم الإنسانية في جامعة النجاح الوطنية، اليوم الأحد، الذكرى المئــــوية لرحيل الشاعرة فدوى طوقان، بتنظيم مؤتمر بعنوان "مئوية فدوى طوقان– بنت البلد".

وأوصى المشاركون في المؤتمر بضرورة بذل المزيد من العمل والجهد لتأكيد حضور المبدعين بالمشهد الثقافي، لأن الأجساد التي ترحل لا ترحل ذكراها ولا يرحل تأثيرها في الثقافة وفي المجتمع. وأشاروا الى أن الثقافة أحد أشكال النضال.

وقال وزير الثقافة ايهاب بسيسو في كلمته إن الأوراق والمساهمات في المؤتمر تشكل مساحة اضافية لتحيي الذاكرة وتجعلها باقية ومستمرة للأجيال القادمة، حول الشاعرة فدوى طوقان.

وأضاف ان هذه التظاهرة الثقافية هي تظاهرة مقاومة في وجه الاحتلال من خلال الذاكرة والكلمة معا.

وأشار إلى أن وزارة الثقافة أطلقت في مطلع العام الجاري مشروع المئويات لرواد الثقافة في فلسطين، لتجسيد مقولة الثقافة المقاومة من خلال الاحتفاء بالذاكرة الفلسطينية من خلال ارسال دعائم المقاومة الثقافية.

وقال بسيسو إن مشروع المئويات يهدف أيضا إلى شغل الهوة ما بين الحاضر والمستقبل، التي يحاول الاحتلال الاسرائيلي أن يجعلها واقعا ملموسا، بمعنى أنه يريد فصل الواقع والحاضر الفلسطيني عن تاريخه واهله.

وأضاف ان المشروع وطني وثقافي وتعزز الثقافة من خلاله شراكتها مع المؤسسات الأكاديمية والثقافية ومع مختلف النخب في المجالات المتعددة.

وأشار بسيسو إلى أن المشروع يبدأ مع مئوية فدوى طوقان، ويستمر في كل عام نحتفي به برائد أو رائدة في الابداع الفلسطيني لخمسة عشر عاما قادمة.

ولفت إلى أن الوزارة كانت أطلقت بالشراكة مع وزارة الاتصالات الفلسطينية طابع بريد فدوى طوقان في يوم ميلادها في السابع عشر من آذار.

وقال إن فدوى طوقان تحتل مساحة مميزة على خارطة الشعر الفلسطيني والعربي، وانتزعت حقها في الوجود الأدبي بإرادتها واصرارها على أن تكون اسما مميزا.

من جانبه، قال نائب رئيس جامعة النجاح للشؤون الأكاديمية د. محمد العملة إن الشاعرة طوقان سنديانة فلسطين أزعجت المحتل بشعرها المقاوم وقدرتها على التأثير، ودعوتها على الصمود.

وأشار إلى أن المؤتمر يأتي ليؤكد أن أعلام قضيتنا الفلسطينية يسكنون في أرواحنا وذاكرتنا، وما زالت أصواتهم حية فينا تشاركنا هم القضية ومعاناتها، وتبحث معنا عن طوق النجاة.

بدوره، قال مقرر المؤتمر، منسق كلية العلوم الانسانية د. عبد الخالق عيسى إن طوقان شاعرة كبيرة من شعراء المقاومة الفلسطينية الذين انتمت لهم الأرض كما انتموا لها، وارتبطت بهم كما ارتبطوا بها، وعمروها بصوتهم وبولائهم لها وبحبهم لذراتها.

وأوضح ان المؤتمر يأتي ادراكا من الجامعة ووزارة الثقافة لأهمية دور الأدباء في حماية ثقافتنا، وترسيخ هويتنا وتقوية انتمائنا.

وجاء المؤتمر في ثلاث جلسات، أدار الجلسة الأولى د. فاروق مواسي، وقدم فيها كل من د. احسان الديك، وفيحاء عبد الهادي، وريما الكيلاني شهادات في الشاعرة فدوى طوقان.

وأدار الجلسة الثانية د. حسام التميمي وقدم من خلالها المتوكل طه دراسة مقارنة بين شعر فدوى طوقان بوصفها صوتا شرقيا وكاتبات غربيات. وقدم د. عادل الاسطة ورقته بعنوان فدوى طوقان واليهودي.

كما قدم د. عمر عتيق من جامعة القدس المفتوحة- جنين ورقته عن علاقة الشاعرة فدوى طوقان بغيرها من الشعراء. وأدار الجلسة الثالثة د. عمر عتيق، وقدم فيها د. زين العابدين العواودة من جامعة بيت لحم ورقتها "فدوى طوقان الأديبة في عيون نقادها". وقدم د. نادر قاسم من جامعة النجاح ورقته، "فدوى طوقان في الرسائل الجامعية".

وقدم د. حسام التميمي من جامعة الخليل ورقته الموت في شعر فدوى طوقان. وقدم د. معاذ عبد الله اشتية من جامعة الاستقلال ورقته عن النقد الاجتماعي في سيرة فدوى طوقان الذاتية- رحلة جبلية رحلة صعبة. وقدم د. غانم مزعل ورقته حضور فدوى طوقان في الاعلام الاسرائيلي.

.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018