عريقات: التضامن الدولي لعب دورا استراتيجيا في دعم نضال شعبنا

واشنطن- أعرب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، باسم القيادة والشعب الفلسطيني عن تقديره واعتزازه بالدور والجهود المشرّفة، التي قادها الأفراد والمؤسسات والمجموعات التضامنية في بريطانيا وأقرانهم في دول العالم، لمناصرة حقوق شعبنا غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حقه في تقرير مصير على أرضه وتجسيد سيادة دولته واستقلالها على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

جاءت تصريحات عريقات تعقيباً على النشاطات والفعاليات التضامنية الداعمة للحق الفلسطيني التي انطلقت حول العالم منددة بوعد بلفور المشؤوم، خاصة في بريطانيا.

وقال عريقات: "إن التضامن الدولي مع حقوق شعبنا لعب دوراً استراتيجياً وهاماً في مسيرة كفاحنا التاريخية ضد الاحتلال الاستعماري، وجسد بشكل عملي المبادئ والقيم والنضال المشترك بين شعوبنا، وأحرز تقدماً في فضح الرواية الاسرائيلية المزورة وخروقات الاحتلال المنافية للقانون الدولي من جهة، وفي دعم حقوق شعبنا من جهة أخرى".

 وخصّ عريقات بشكره آلاف المتضامنين البريطانيين والدوليين ممن نظموا التظاهرات والاحتجاجات ووقعوا العرائض وكتبوا الرسائل لحكوماتهم بهدف التبرؤ من وعد بلفور وتقديم اعتذارهم ورفضهم للظلم التاريخي الذي وقع على شعبنا والذين طالبوا حكومتهم بالامتثال لإرادة شعبهم والاعتراف الفوري بدولة فلسطين بما فيهم الوفد البريطاني الذي قدم إلى فلسطين سيراً على الأقدام وأعضاء البرلمان واللوردات والأفراد والمؤسسات والمجموعات التضامنية والأكاديميون ورجال الدين وغيرهم.

وقال: "إن شعبنا يعوّل على أصدقاء الحق والعدالة، ويستمد قواه منكم، ويرحب بتصاعد الإرادة الانسانية الدولية والمد التضامني الشعبي معه ومع قضيته العادلة، ويجدد مطالبته لحكومة بريطانيا بالتراجع عن مواقفها المكرسة للاحتلال الاستعماري في فلسطين وأن تحذو حذو شعبها حتى إنهاء الاحتلال".

 

 

kh

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017