افتتاح بازار "منتجات نساء بلادي" في رام الله

افتتح طاقم شؤون المرأة، في مدينة رام الله اليوم الاثنين، بازار "منتجات نساء بلادي، الخير بأيديهن "، بدعم من مؤسسة "دياكونيا"، لدعم منتجات الجمعيات التعاونية النسوية والبالغ عددها 35.

وقالت محافظ رام الله والبيرة ليلى غنام، إن البازار يهدف الى دعم المرأة الفلسطينية، وتمكينها اقتصاديا، مشيرة الى أن المرأة الفلسطينية تختلف كليا عن نساء العالم في الإبداع والتميز.

وأكدت أن دور المرأة لم ينحصر في الجانب الاجتماعي فقط، بل كان لها دور كبير في العمل السياسي، فالمرأة منذ البداية كانت الثائرة ورمز الثورة وصاحبة الفعل، وهي صانعة القرار.

بدوره، قال وكيل وزارة شؤون المرأة بسام الخطيب، إن المرأة أبدعت ولا تزال في كل مكان، ولدينا الكثير من النماذج الناجحة التي حفرت في تاريخ فلسطين.

ودعا الخطيب الجهات المختصة كافة، لتقديم الدعم للمرأة الفلسطينية، ورفع القيود والصعوبات أمام تقدمها، لأن التمكين الاقتصادي يعني منع العنف ضد المرأة، موضحًا أن كثيرا من الدراسات أثبتت أن أحد أسباب العنف ضد النساء هو الوضع الاقتصادي للأسر الفلسطينية.

من جهتها، أشارت عضو مجلس إدارة طاقم شؤون المرأة أريج عودة، الى أن التمكين الاقتصادي للمرأة مهم في عملية تحقيق المساواة، والحصول على الموارد الاقتصادية وضمان إمكانية استخدامها للموارد، لزيادة سيطرتها على مجالات أخرى وهو شرط مسبق للتنمية المستدامة.

وبينت أن الطاقم وضع اللبنات الأولى لائتلاف التعاونيات النسائية، حيث تم تنفيذ برنامج لبناء القدرات مع 35 تعاونية نسائية، وتم إنشاء تحالف بينهما من الضفة وغزة مع خطة عمل متطورة، حيث يعمل التحالف حاليا على تعديل قانون التعاونيات، وذلك بوضع توصيات لمعالجة الثغرات التي يتضمنها بنود القانون، خاصة في مسائل النوع الاجتماعي.

وأضافت عودة: لقد نفذ المشروع بهدف المساهمة في تحسين البيئة الاجتماعية والسياسية والقانونية للتعاونيات النسائية في فلسطين، وتم تنفيذ التدريب على الديمقراطية والتمويل والادارة لـ 45 امرأة، وتم تدريب المشاركات على الإجراءات الديمقراطية وإدارة التعاونيات والمشاريع الصغيرة والادارة المالية.

 

ha

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017