مجدلاني يدعو روسيا لدعم شعبنا لرفع الظلم التاريخي الذي لحق به جراء وعد بلفور

دعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني، القيادة الروسية، إلى دعم شعبنا الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي وممارسات إرهاب الدولة المنظم الواقعة على شعبنا من دولة الاحتلال.

وثمن مجدلاني في كلمته، ممثلا للرئيس محمود عباس، في احتفالات روسيا الاتحادية بالذكرى المئوية لثورة أكتوبر الاشتراكية، اليوم الإثنين، مواقف روسيا الاتحادية الداعمة بلا شروط لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني.

وقال: "ننتهز هذه المناسبة لنسجل التقدير للشعب الروسي وقيادته الحكيمة برئاسة الرئيس فلاديمير بوتين، التي استطاعت تجاوز الكثير من الصعاب الداخلية والخارجية والعودة بروسيا إلى لعب دور مركزي في النظام الدولي، بما يعزز قدرة الشعوب المقهورة في مواجهة الاستعمار الجديد والإرهاب الذي يهاجم مختلف الأقطار العربية".

وجدد الدعوة للقيادة الروسية والشعوب الخيرة بدعم شعبنا الفلسطيني لرفع الظلم التاريخي الذي لحق به منذ وعد بلفور المشؤوم، وتحرير أرضه وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية طبقا لقرارات الشرعية الدولية.

ونقل تحيات الرئيس عباس والقيادة الفلسطينية، للقيادة والشعب الروسي، معربا عن فخره واعتزازه بتراث وتاريخ الشعب الروسي العظيم الذي سجل أول انتصار لفكرة العدالة والاشتراكية بقيادة بطله القومي فلاديمير لينين.

وأضاف: أسهمت هذه الثورة التاريخية في الانتقال بالمجتمع الروسي والإنساني إلى مرحلة جديدة وهامة، واختصرت مئة عام على حركة التقدم الإنساني، كما قالت الثورية الألمانية روزا لوكسمبورغ، وولدت الآثار المباشرة على المجتمعات الصناعية بما دفع الدول الرأسمالية إلى تقديم المزيد من التنازلات للحركة العمالية العالمية عبر تأسيس منظمة العمل الدولية عام 1919 للارتقاء بمعايير وشروط العمل إلى مستوى لا يدفع بجماهير العمال والفقراء نحو ثورة مشابهة في العالم الرأسمالي .

وقال مجدلاني إن الثورة البلشفية استطاعت قيادة عجلة التقدم الصناعي والزراعي وانجاز مشاريع عملاقة شكلت البنية الأساسية لانتقال الاتحاد السوفيتي وروسيا لاحقا إلى مصاف الدول العظمى والمنافسة الدولية، ولم تتوان هذه الثورة عن الاصطفاف إلى جانب الشعوب ودعم حقها في تقرير مصيرها.

وأشار إلى أن الشعب الروسي وشعوب الاتحاد السوفييتي قدموا أعظم التضحيات في مواجهة تصاعد الفاشية الدولية والعدوان النازي على الدول الأخرى خلال الحرب العالمية الثانية، لينال الجندي السوفييتي شرف رفع الراية الأولى على الرايخستاغ كمنتصر على النازية.

وقال: إن الوفاء لثورة أكتوبر الاشتراكية بعد مئة عام من انتصارها، هو سلاح النقد واستخلاص الدروس والعبر منها ومن تجربة الاتحاد السوفيتي السابقة، واستلهام هذه النتائج في صوغ رؤية لاشتراكية ديمقراطية معاصرة تجيب على تحديات ازمة نظام العولمة الرأسمالية الراهنة.

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017