الأحمد يلتقي رئيسي مجلس النواب السوداني وحزب المؤتمر الوطني

الخرطوم- التقى عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، مفوض العلاقات الوطنية عزام الأحمد، اليوم الإثنين، في العاصمة السودانية الخرطوم، كل من رئيس مجلس النواب السوداني إبراهيم أحمد عمر، ورئيس حزب المؤتمر الوطني ابراهيم محمود حامد، بحضور سفير دولة فلسطين في السودان سمير عبد الجبار طه.
وأطلع الأحمد المسؤلين السودانيين على الأوضاع الفلسطينية، والمصالحة الوطنية التي تم التوقيع عليها، وخطوات تنفيذها عبر استلام حكومة الوفاق الوطني للمعابر، واستكمال تمكين الحكومة من ممارسة عملها في قطاع غزة كما الضفة.
وعبر الأحمد عن شكره للجهود التي بذلتها السودان منذ بداية الانقسام، وحرصها على وحدة الشعب الفلسطيني بكافة قواه، ودعمها المتواصل لمنظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني.
كما أطلعهم على التحركات الدولية من أجل إحياء عملية السلام، وما يسمى بصفقة القرن التي تحدث عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والتي ما زالت تراوح مكانها حتى الآن، حيث لم تعرض أي اقتراحات على القيادة الفلسطينية لبحثها.
وأكد الأحمد تمسك القيادة الفلسطينية بحل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية، وعودة اللاجئين تنفيذا لقرار الأمم المتحدة 194، ووفقا لمبادرة السلام العربية.
ودعا المسؤولان السودانيان، إلى تعزيز صمود الشعب الفلسطيني، لمواجهة آلة القمع اللإسرائيلية، وسياسات الاستيطان، وإلى حماية القدس باعتبارها عاصمة الدولة الفلسطينية، وحماية المقدسات الاسلامية والمسيحية، والتصدي لأطماع المستوطنين المتطرفين في المسجد الأقصى.
كما ناقش الأحمد مع رئيس مجلس النواب السوداني، موضوع العلاقات البرلمانية، لتنفيذ التحرك المشترك على الصعيد الاقليمي والدولي، وخاصة مع اتحاد البرلمان الافريقي.
كما جرى مناقشة موضوع العلاقة مع الأمانة العامة للأحزاب الافريقية مع رئيس حزب المؤتمر الوطني، والتعاون الحزبي الفلسطيني الافريقي مع الأمانة للأحزاب الافريقية والتي تتخذ من الخرطوم مقرا لها، وذلك تعزيزا للعلاقات العربية الافريقية بكافة المجالات، خاصة وأن الأمانة العامة للأحزاب الإفريقية يرأسها الدكتور نافع علي نافع.

 

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017