سلطات الاحتلال اعتقلت 483 فلسطينيا خلال شهر تشرين الأول الماضي

أوضحت مؤسسات تعنى بشؤون الأسرى وحقوق الإنسان، بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت خلال شهر تشرين الأول/ أكتوبر 2017م (483) مواطنا من الأرض الفلسطينية المحتلة، من بينهم 125 طفلا، و8 سيدات وأربعة صحفيين.

جاء ذلك في تقرير شهري مشترك أصدرته، اليوم الثلاثاء، مؤسسات: نادي الأسير الفلسطيني، وهيئة شؤون الأسرى، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان، ومركز الميزان لحقوق الإنسان.

وتشير أعمال الرصد والتوثيق التي تواصلها المؤسسات الشريكة، إلى أن سلطات الاحتلال اعتقلت (137) مواطنا من القدس، و(80) مواطنا من محافظة الخليل، و(20) مواطنا من محافظة نابلس، فيما اعتقلت (52) مواطنا من محافظة رام الله والبيرة، واعتقلت (28) مواطنا آخرين في محافظة قلقيلية، و(82) مواطنا اعتقلوا في محافظة جنين، ومن محافظة بيت لحم (32) مواطنا، أما في محافظة طوباس فقد اعتقلت سلطات الاحتلال (15) مواطنا، و(7) من محافظة سلفيت، ومن محافظة طولكرم (15) مواطنا، و(8) من محافظة أريحا، و(7) من قطاع غزة.

وفي سياق تكريس سياسة الاعتقال الإداري، وحسب التقرير، أصدرت سلطات الاحتلال (86) أمرا إداريا، من بينها (35) أمرا جديدا، وبذلك بلغ عدد المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال نحو (6300)، منهم (59) سيدة، بينهن (11) فتاة قاصرا، فيما بلغ عدد المعتقلين الأطفال في سجون الاحتلال نحو (250) طفلا، ووصل عدد المعتقلين الإداريين إلى نحو (450).

ورصد التقرير حالات الاعتقال التي وقعت في كافة المحافظات الفلسطينية، وينقسم إلى أربعة محاور، يتناول الأول إحصاءات عن أعداد المعتقلين، فيما يركز الثاني على الاحتجاز المنزلي للأطفال، أما الثالث فيتطرق إلى عمليات الاحتجاز لنشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.

كما قدم التقرير في المحور الرابع معالجة قانونية لمختلف الأحداث، احتكاما لقواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويخلص التقرير في الختام إلى جملة من النتائج والتوصيات.

وجددت المؤسسات الأربع استنكارها الشديد للانتهاكات الإسرائيلية الجسيمة والمنظمة لقواعد القانون الدولي بحق المعتقلين الفلسطينيين لا سيما الأطفال منهم، كما استنكرت استمرار سلطات الاحتلال في تجاهل الضمانات القانونية التي وفرها التنظيم القانوني الدولي لهم، لا سيما القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء 1955م، وغيرها من الإعلانات والاتفاقيات الدولية التي تكفل حقوق المعتقلين.

وطالبت المؤسسات الأربع، المجتمع الدولي بالتدخل العاجل وفاء لالتزاماته القانونية والأخلاقية تجاه سكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإلى اتخاذ إجراءات فاعلة لإلزام دولة الاحتلال من أجل ضمان احترام حقوقهم، كما تدعو المستويات المحلية والإقليمية والدولية إلى تفعيل الحملات التضامنية معهم، بما يُفضي إلى تشكيل ضغط حقيقي على دولة الاحتلال.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018