طولكرم: تضامن رسمي وشعبي مع الأسرى في سجون الاحتلال

شارك ممثلو المؤسسات الرسمية والشعبية والأمنية إلى جانب أهالي الأسرى، وممثلو فصائل العمل الوطني في الوقفة التضامنية الأسبوعية مع الأسرى في سجون الاحتلال، مؤكدين ضرورة توسيع دائرة الحراك الشعبي والرسمي دعما لصمودهم.

وقال محافظ طولكرم عصام أبو بكر إن القيادة ممثلةً بالرئيس محمود عباس، تواصل جهودها للإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال، من خلال التحرك على المستوى الدولي وطرق باب المزيد من المنظمات الدولية والحقوقية لكشف جريمة إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى.

وشدد أبو بكر على أهمية الوقوف إلى جانب الأسرى من خلال دعم جميع الأنشطة التي تهتم بالوقوف إلى جانب الأسرى. وأشار إلى أن الاعتصام التضامني هو اعتصام أسبوعي انتهجته المحافظة دعما للأسرى، فيما تشارك فيه جميع مكونات المحافظة في أول ثلاثاء لكل شهر.

وأشار إلى استمرار حالة التضامن الشعبي والرسمي والمؤسساتي مع الأسرى وذويهم، كونها القضية المركزية، وكونهم بأمس الحاجة للمساندة والدعم، فهم يحملون العبء الأكبر في مواجهة الاحتلال. ولفت إلى أن ما يزيد على مليون فلسطيني دخلوا المعتقلات منذ بداية الانتداب البريطاني وخلال فترة الاحتلال الإسرائيلي، بينما باتت التجربة الاعتقالية تدرس في المدارس والجامعات الفلسطينية، حيث تعتبر من أهم نماذج الصبر والتحدي في مواجهة السجان وانتهاكاته الدائمة والمستمرة بحق الأسرى.

من جهته، قال القيادي في جبهة النضال الشعبي الفلسطيني محمد علوش، إن هذه المشاركة الواسعة التضامنية مع الأسرى تؤكد ضرورة الالتفاف حول قضية الأسرى، الذين هم عنوان المشروع الوطني الفلسطيني وعنوان معركة الصمود في مواجهة ممارسات الاحتلال وإجراءاته العنصرية.

وأضاف أن المطلوب أيضا فضح ممارسات الاحتلال بحق الأسرى، الذي يمعن في إجراءاته التعسفية ضدهم، من عزل انفرادي وحرمان واعتقال الأشبال والنساء وكبار السن، ما يستدعي حشد كل القوى العالمية في مواجهة هذه الغطرسة الاحتلالية.

وشدد المتضامنون على ضرورة رفع مستوى الحشد الرسمي والشعبي ومن كل فئات شعبنا الفلسطيني للتضامن مع الأسرى الذين هم بحاجة إلى الاهتمام للوقوف في وجه ممارسات الاحتلال.

وأعرب ممثل لجنة الأسرى المحررين الأسير المحرر شكري غنايم، عن استنكار شعبنا لكل الأساليب القمعية والتعسفية التي تمارسها مصلحة السجون بحق الأسرى الأبطال، خاصة الحكم الإداري والعزل الانفرادي. وأكد ضرورة التصدي لهذه الإجراءات التي تتطلب وحدة واحدة موحدة من شعبنا وداخل الحركة الأسيرة.

بدوره، أكد الأسير المحرر وسام عصام عودة الذي أفرج عنه مؤخرا بعد قضاء مدة محكوميته البالغة عامين، على أن الأسرى بحاجة للدعم والوقوف إلى جانبهم في ظل المعاناة التي يعشونها والضغوطات التي تمارس عليهم.

ونقل والد الأسير عبد الرحمن فودة الذي يقبع في سجن النقب منذ 17 عاما، والذي تمكن من زيارته بعد انقطاع أشهر طويلة بسبب المنع الأمني، رسالة الأسرى بضرورة المحافظة على الوحدة الوطنية لأنها الطريق التي ستحقق الحرية لجميع الأسرى.   

 

 

kh

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017