عشراوي تبحث مع مسؤول في الخارجية الألمانية آخر التطورات السياسية

بحثت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي، مع رئيس شعبة العلاقات الثنائية والاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط بوزارة الخارجية الألمانية أودو فولز، يرافقه ممثل جمهورية ألمانيا الاتحادية في فلسطين بيتر بيرويرث، آخر التطورات السياسية في فلسطين، بما فيها تطورات المصالحة، والمستجدات على الأرض. وأكدت عشراوي خلال اللقاء، الذي عقد بمقر منظمة التحرير الفلسطينية برام الله، أهمية الدور الذي تلعبه ألمانيا باعتبارها جزءا فاعلا ومؤثرا في الاتحاد الاوروبي وتعمل بشكل متواصل على إنقاذ حل الدولتين وتحقيق اقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. واستعرض الطرفان أيضا، آخر التطورات السياسية والعالمية، بما في ذلك الانتهاكات الإسرائيلية على الارض، والمحادثات الدائرة حول صفقة أمريكية، وأهمية المشاركة الدولية المتعددة الأطراف لمساءلة ومحاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المتعمدة للقانون الدولي والقرارات والاتفاقيات الدولية، كما جرى التطرق للواقع الاقليمي والدولي وانعكاساته على القضية الفلسطينية. كما استقبلت عشراوي وفدا صحفيا ألمانيا يمثل وسائل الاعلام المختلفة، حيث قدمت تقييما شاملا للتطورات العالمية والإقليمية الراهنة وممارسات إسرائيل الهادفة إلى القضاء على آفاق السلام وحل الدولتين لفرض إقامة "إسرائيل الكبرى" على أرض فلسطين التاريخية واستنكرت التوسع المتسارع والمدروس للمشروع الاستيطاني الاستعماري وتصاعد انتهاكات دولة الاحتلال في القدس وحولها، وقالت: "مما لا شك فيه أن إسرائيل تواصل مساعيها لعرقلة فرص السلام وتفرض وقائع على الأرض للقضاء على حل الدولتين". وشددت على أن قرار إسرائيل إقامة نقاط تفتيش وكاميرات أمنية في البلدة القديمة من القدس المحتلة، وتعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمبلغ 57 مليون دولار لبناء طرق التفافية استيطانية ومواصلة سرقة الارض الفلسطينية لصالح المستوطنين المتطرفين لن يؤدي إلا إلى المزيد من العنف وعدم الاستقرار في المنطقة وخارجها. ودعت عشراوي الاتحاد الأوروبي إلى احترام تشريعاته وإظهار الإرادة السياسية اللازمة للجم اسرائيل والحد من انتهاكاتها، وقالت:" بدلا من معاملة دولة الاحتلال معاملة تفضيلية ومنحها المزيد من الامتيازات من خلال اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، وعضويتها في سياسة الجوار الاوروبية ومشاركتها في اتفاقية برنامج البحث والابتكار "أفق 2020 "، يتعين على دول الاتحاد أن تتخذ خطوات جادة وملموسة لضمان امتثال إسرائيل لقوانينه الخاصة، وللقانون الدولي والدولي الإنساني". واستعرضت أيضا الوضع الفلسطيني الراهن، بما في ذلك، المصالحة الداخلية وأهمية تفعيل النظام السياسي الفلسطيني وإجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية والوطنية، فضلا عن عقد المجلس الوطني الفلسطيني وإشراك النساء والشباب. كما استقبلت المدير الفني لبرنامج مسرح "صن دانس" فيليب هيمبرغ، حيث جرى مناقشة الواقع الثقافي والحراك الفني والإبداعي المتقدم والمزدهر في فلسطين.
ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017