السوداني يدعو "الأونروا" إلى احترام المواثيق الدولية بما يخص التعليم في فلسطين

حذر أمين عام اللجنة الوطنية الفلسطينية للتربية والثقافة العلوم مراد السوداني، من خطورة استمرار محاولات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، انتهاكها بحق المناهج الفلسطينية وفلسفتها والتي ترتكز على الهوية الوطنية والموروث الثقافي والاجتماعي والوطني لدولة فلسطين وشعبها. وأكد في بيان اليوم الأربعاء، رفض اللجنة الوطنية التام إدخال الوكالة لأية مواد تحت مسمى "مواد إثرائية" على المناهج التعليمية، وضرورة التزامها الكامل بمحتوى الكتب المعتمدة من قبل "مركز المناهج" التابع لوزارة التربية والتعليم الفلسطينية، واستناداً للاتفاق مع رئاسة الوكالة بما يخص التزامها بمنهاج الدولة المضيفة. وقال السوداني: "إن تدريس التاريخ الوطني الفلسطيني والقضايا ذات العلاقة بقضية فلسطين والهوية الوطنية والموروث الثقافي في مدارس الأونروا، يجب أن يكون متوافقا ومتسقا مع قيم الأمم المتحدة ومعايير حقوق الإنسان، وذلك ووفقا للمادة 29 من اتفاقية حقوق الطفل، وأن يكون التعليم موجها لتنمية الهوية الثقافية للطفل ولغته وقيمه في البلد الذي يقيم فيه. وأضاف أن مدارس الوكالة تقوم بتعليم حوالي 300 ألف طالب وطالبة في فلسطين، مستخدمة المنهاج الفلسطيني . وطالب السوداني المفوضية العامة "للأونروا" ممثلة بماتياس شمالو، بمراجعة مواقفها والتزامها بالقوانين والمواثيق الدولية ومعايير حقوق الإنسان بما يخص التعليم في فلسطين، والكف عن هذه المحاولات التي تشوه وعي الطلبة بعلاقتهم بالهوية والأرض والتراث، وعدم سماحها للاحتلال باستغلال التحديات الكبيرة والتحديات المالية الصعبة التي تمر بها الوكالة، لتمرير سياساته الهادفة إلى التدمير الممنهج لقطاع التعليم في فلسطين بشكل عام والقدس بشكل خاص، مؤكداً أن الثابت الوطني والثقافي لا يمكن حذفه أو تعديله أو استبداله.
ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017