"يديعوت احرونوت":40 % من اليهود الإسرائيليين يؤيدون سياسة التمييز ضد فلسطينيي الـ48

أظهر استطلاع أجراه المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، أن 40% من اليهود الإسرائيليين يؤمنون أن من حق اليهود الحصول على امتيازات وحقوق أكثر من فلسطينيي 48، في حين عبر 79% من فلسطينيي الـ48 عن تأكدهم أنهم سيواجهون تمييزا عنصريا ضدهم لدى تقدمهم للعمل أو التعليم.

ويعد استطلاع المعهد الإسرائيلي، واحدا من أوسع الاستطلاعات التي تفحص النظرة المتبادلة لليهود وفلسطينيي الـ48 في الكيان الإسرائيلي، وأظهرت النتائج توغل العنصرية الإسرائيلية أكثر تجاه العرب.

ومن ضمن ما جاء أن قرابة 52% من اليهود الإسرائيليين، يرون ضرورة للفصل بين اليهود والعرب، مقابل نسبة 22% لدى فلسطينيي 48، كما أن 25% من اليهود الإسرائيليين، يؤيدون حظر بيع الاراضي للعرب.

يشار إلى أن استطلاعا آخر، نشرت معطياته هذا الاسبوع، بيّن أن 50% من طلاب فلسطينيي الـ48 في الجامعات والكليات الإسرائيلية، يواجهون مظاهر عنصرية وتمييزا خلال التعليم، في حين قال 40% إنهم تعرضوا لتعابير عنصرية تصدر عن أعضاء الطاقم الأكاديمي.

وفي ذات استطلاع المعهد، تبين أن 10% من فلسطينيي 48، عرّفوا انفسهم كإسرائيليين، مقابل نسبة 25% في استطلاع العام الماضي 2016، و17% في استطلاع أجري في العالم 2008، دون أن يوضح المعهد سبب هذه التأرجح.

وأظهر الاستطلاع ارتفاعا متواصلا في تعريف فلسطينيي الـ48 أنفسهم بناء على الانتماء الديني، وبلغت نسبة هؤلاء 34%، مقابل نسبة 29% في العام 2016، ونسبة 8% في العام 2008.

ويقول المحلل الإسرائيلي أفيعاد كلاينبرغ في مقال له في صحيفة "يديعوت أحرنوت"، إن "الجمهور الإسرائيلي لا يكتفي بالمطالبة بفرض "تفتيش أمني" أكثر تشددا على العرب، فهو يرى بعرب إسرائيل كقطاع مغروس غريب، أقلية يحتملون وجودها على نحو اضطراري، وتجد الأمور تعبيرها بالإحساس في اوساط اليهود بأن عرب إسرائيل معنيون بتصفية الدولة، وهو الموقف الذي لا صدى له في اوساط المشاركين العرب في الاستطلاع، وكذا في احساسهم بانه لا توجد شرعية لمواطني إسرائيل الا يروا في انفسهم جزءا من المشروع الصهيوني".

ويتابع: "العناصر المشابهة للابرتهايد الناشئة عن مواقف المشاركين في الاستطلاع (طلب الفصل، منع شراء الاراضي، طلب منح الحقوق الزائدة لليهود، عدم الاهتمام بلغة وثقافية العرب، معارضة وجود وزراء عرب في الحكومة) هي الاعراض لمرض تتبناه الثقافة الإسرائيلية كلها باسم الصراع القومي، رفض مبدأ المساواة، المبدأ الذي من دونه لا توجد ديمقراطية ولا حقوق إنسان. والهجوم على مبدأ المساواة هو تعبير عن نزعة القومية المتطرفة التي تضرب جذورها في الثقافة الدينية "انت اخترتنا"، الثقافة السياسية (العالم كله ضدنا، نحن نوجد في خطر التصفية الدائم)، وثمارها تنبت في كل موقع وموقع".

 

 

kh

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017