تأجيل إصدار قرار في الالتماس المقدّم باسم الأسير المضرب بلال ذياب

 أجّلت ما تسمّى بمحكمة "العدل العليا" للاحتلال -إلى أجل غير مسمّى- إعطاءها لقرار بشأن الالتماس المقدّم باسم الأسير المضرب عن الطّعام لليوم (23) على التوالي بلال ذياب؛ والذي يطالب بإنهاء اعتقاله الإداري.

وأوضح مدير الوحدة القانونية في نادي الأسير جواد بولس، اليوم الخميس، أن نيابة الاحتلال ادّعت خلال جلسة اليوم بأن الأسير ذياب يشكّل خطرا على أمن الاحتلال، كونه ناشطا ميدانيا في حركة الجهاد الإسلامي.

وبيّن بولس أن ادّعاء النيابة يخلو من الصّحة ولا يبرّر اعتقال الأسير ذياب إدارياً؛ كون الاعتقال الإداري هو في الأساس وسيلة استثنائية في مواجهة "خطورة جسيمة مؤكد حصولها"، وأن حالة الأسير ذياب يجب ألا تكون من ضمن الفئات التي يشملها الاعتقال الإداري.

وأضاف خلال مرافعته أمام قضاة الاحتلال بأنه: "قد آن الأوان لوضع حدود وتعريفات للحدّ من استخدام الاعتقال الإداري، والذي أصبح الوسيلة الأكثر سهولة وانتشارا في قمع الفلسطينيين".

يذكر أن الأسير بلال ذياب (32 عاما)، من بلدة كفر راعي في جنين، وكان قد اعتقل سابقا لعدّة مرات، وخاض إضرابا في العام 2012 احتجاجا على اعتقاله الإداري لمدّة (78) يوما، وأعاد الاحتلال اعتقاله في تاريخ 14 تمّوز/ يوليو الماضي.

وأصدر بحقّه أمر اعتقال إداري لستة أشهر، كما يخوض أسيران آخران الإضراب عن الطّعام، وهما حسن شوكة المضرب لليوم (30) احتجاجا على اعتقاله الإداري، وحمزة بوزية المضرب لليوم (24) احتجاجا على تلفيق تهمة بحقّه قبيل الإفراج عنه بعدّة أيّام.

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017