فلسطين تفوز بمنصب مقرر لجنة الثقافة في "اليونسكو"

اعتماد قرار بصون التراث الثقافي في مدينة القدس القديمة

- فازت فلسطين ممثلة بالسفير المناوب منير أنسطاس بمنصب مقرر لجنة الثقافة في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "اليونسكو"، التي جرت اليوم الخميس.

وجاءت هذه الانتخابات على هامش اجتماعات الدورة الحالية لليونسكو، حيث فازت إيطاليا برئاسة اللجنة، فيما حصل ممثلو فنزويلا وألبانيا والفلبين وزامبيا على تمثيل في عضوية اللجنة.

كما اعتمدت اللجنة بإجماع أعضائها ودون الحاجة لتصويت، قرارا يتعلق بصون التراث الثقافي في مدينة القدس القديمة.

وطالب القرار بإرسال بعثة الرصد التفاعلي المكونة من مركز التراث العالمي، والمركز الدولي لدراسة وحماية الممتلكات الثقافية وترميمها، والمجلس الدولي للآثار والمواقع إلى مدينة القدس القديمة وفقا لما تنص عليه المبادئ التوجيهية لتقييم التقدم الحاصل في تنفيذ خطة العمل المقررة وإسداء المشورة في هذا الصدد.

كما نص القرار بضرورة التعاون والتشاور مع الأطراف المعنية، لتحديد الآليات وأساليب العمل التنفيذية والمالية الملائمة لتعزيز التعاون التقني مع جميع الأطراف ذات العلاقة.

كما أعرب أعضاء لجنة الثقافة في نص القرار عن قلقهم بشأن عدم إحراز تقدم ملموس في تنفيذ قرارات المجلس التنفيذي للمنظمة والمتعلقة بالتراث الثقافي لمدينة القدس القديمة.

وجاء القرار نتيجة للجهود الدبلوماسية الحثيثة التي تقوم بها البعثة الدائمة لفلسطين في اليونسكو والسفير الفلسطيني لدى اليونسكو إلياس صنبر والسفير المناوب منير أنسطاس مع البعثات العربية الشقيقة والأجنبية الصديقة لوضع الهوية الثقافية الفلسطينية دائماً في صدارة اعمال منظمة اليونسكو ولجانها المختلفة، واعتماد قرارات من شأنها الحفاظ على الطابع التراثي والثقافي الفلسطيني للأماكن ذات الرمزية الخاصة للشعب الفلسطيني.

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017