دائرة شؤون المفاوضات تنظم جولة ميدانية لمنطقة البحر الميت

أبو ليلى: لا دولة فلسطينية مستقلة من دون غور الأردن

- نظمت دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية اليوم الخميس، جولة ميدانية لمنطقة البحر الميت ترأسها عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير قيس عبد الكريم "أبو ليلى".

وضمت الجولة ممثلة عن مؤسسة الحق مها عبد الله، ومستشاري الاعلام والتواصل في الدائرة، بمشاركة وفد صحافي دولي من أهم المؤسسات ووسائل الاعلام الدولية، بهدف اطلاعهم عن كثب على سياسات الاحتلال واستغلالها وسرقتها للأرض والموارد الفلسطينية.

وشملت الجولة الاطلاع على المنتجعات السياحية الإسرائيلية المقامة على أرض فلسطينية ومناطق أخرى مزروعة بأشجار النخيل.

وخلال الجولة، فنّد قيس عبد الكريم زور الرواية الإسرائيلية التي تدعي السيطرة على منطقة البحر الميت لأسباب أمنية.

وأشار إلى أن المشروع الاستيطاني الاستعماري له أبعاد جيوسياسية واستراتيجية، مضيفا: "إن هذا المشروع مشروع اقتصادي متربح يستهدف سرقة الموارد وتسمين الشركات الإسرائيلية على حساب الشعب الفلسطيني، ولذلك يتم التركيز من قبل حكومة نتنياهو على غور الأردن والبحر الميت والتي تعلن أنها لن تتخلى عن السيطرة عليهما، والهدف من ذلك قطع الاتصال المباشر لأي كيان فلسطيني ينشأ في المستقبل عن بعده العربي عبر الأردن".

وأضاف: " استمعنا قبل أيام إلى تصريح وقح من قبل نتنياهو، والذي يعتبر خلافاً للعالم كله أن إخلاء المستوطنات وإخراج المستوطنين المقيمين بصورة غير شرعية على أرض محتلة هو تطهير عرقي، إن هذا يمثل عملية تزوير أخرى للتاريخ التي دأب عليها الإسرائيليون، لكن يدرك العالم والمجتمع الدولي أن هؤلاء المستوطنين تم إحلالهم في أرضنا المحتلة بشكل غير قانوني في تحد صارخ للقانون الدولي".

وطالب عبد الكريم المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية بدلاً من اصدار التصريحات والبيانات اللفظية التي تدين هذا المشروع والبدء فعلا بتحريم التعامل مع نتائجه بما في ذلك منتجات المستوطنات والشركات المتورطة في المشروع الاستيطاني.

وقال: لن تكون هناك دولة مستقلة فعلاً من دون غور الأردن بما في ذلك الشاطئ الشمالي الغربي للبحر الميت، ومن دون دولة فلسطينية مستقلة لن يكون هناك سلام دائم في المنطقة.

 

من جهة اخرى أوضح مستشار الاعلام والتواصل في الدائرة أشرف الخطيب خلال الجولة أهمية البحر الميت وما تحتويه من موارد طبيعية وغنية تستغلها إسرائيل لصالح المستوطنين غير الشرعيين.

وأرود حقائق واحصائيات حول الشركات المتربحة من الاستيطان الإسرائيلي بما في ذلك شركة "أهافا".

وتطرق إلى منع إسرائيل للاستثمار الفلسطيني في المنطقة تحت ذريعة أنها مناطق أمنية مغلقة، في الوقت الذي حولت فيه هذه الأراضي الى أراض زراعية وصناعية لخدمة المستوطنين.

كما اشار الخطيب الى المردود الاقتصادي الذي ممكن أن تجنيه دولة فلسطين حال سيطرتها المباشرة على مواردها.

كما قدمت ممثلة مؤسسة "الحق" مها عبد الله شرحاً تفصيلياً عن الانتهاك الاسرائيلي المتعمد لقواعد القانون الدولي والمعاهدات الدولية وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة، فيما يتعلق "بنقل السكان إلى الأراضي المحتلة".

وأشارت إلى المسؤولية التي تقع على الشركات التي تتواطؤ وتتعاون مع المشروع الاستيطاني، مضيفة: إنها تقع في فخ انتهاك القانون الدولي.

ـــــــــــ

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018