المجلس الوطني: شعبنا ماضٍ على درب الشهيد ياسر عرفات

عمان- أكد المجلس الوطني الفلسطيني أن الشعب الفلسطيني، ماضٍ على درب الزعيم الوطني والتاريخي أبو عمار، ومواصلة نضاله حتى نيل كافة حقوقه العادلة، ممثلة بالعودة والحرية والدولة المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس.

واستحضر المجلس الوطني، في بيان أصدره اليوم الجمعة، في الذكرى الـ 13 لاستشهاد القائد الرمز ياسر عرفات، مناقب الشهيد القائد أبو عمار، الذي قاد شعبه بإرادة صلبة وبطولة نادرة، نحو الحرية والاستقلال، مسجلا أسمى معاني الشجاعة والفداء في مواجهة المحتل الإسرائيلي الغاشم من اجل عزة وكرامة شعبنا العظيم، وتمكينه من ممارسة حقه في تقرير مصيره على كامل ترابه الوطني.

وجدد المجلس، تمسك شعبنا بحقه في مقاومة المحتل، معبرا عن ثقته بقدرته على الثبات والصمود في ارض الأجداد والآباء، مؤكداً أن شعب الجبارين، كما كان يردد الشهيد أبو عمار، لن يثنيه الاحتلال أو يكسر إرادته، وسيبقى شامخاً وفياً لدماء الشهداء وتضحيات الأسرى والجرحى حتى تحقيق حلمه بالحرية والعيش الكريم أسوةً بباقي شعوب الأرض، محملا إسرائيل من جديد المسؤولية الكاملة عن جريمة اغتيال الشهيد "أبو عمار".

وشدد المجلس الوطني على أن ما تحقق على طريق المصالحة وإنهاء الانقسام يؤكد عزم القيادة الفلسطينية، ممثلة بالأخ الرئيس محمود عباس "ابومازن"، على طي هذه الصفحة السوداء، مجدداً التأكيد على أهمية رص الصفوف وترسيخ الوحدة الوطنية، تعزيزا لجبهتنا الداخلية لمواجهة التحديات والمخاطر المحدقة، عبر تسليح قيادتنا بعناصر القوة اللازمة من اجل مواصلة عزل الاحتلال ومحاصرة حكومة الاستيطان، من خلال حشد الدعم الدولي لقضيتنا وحقوق شعبنا.

وأكد المجلس ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية حيال الشعب الفلسطيني، عبر القيام بالخطوات والتدابير اللازمة لإجبار دولة الاحتلال على الانصياع للإرادة الدولية والالتزام بالشرعية الدولية وتنفيذ قراراتها ذات الصلة لإنهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة.

وأنهى المجلس الوطني بيانه بتوجيه التحية إلى أبناء شعبنا في كافة أماكن تواجده في الوطن والشتات والأهل داخل مناطق عام 1948 على تصديهم للاحتلال وسياساته الاستيطانية والعنصرية، تعبيرا عن إيمانهم بحق الدفاع عن أرضهم ومقدساتهم وحقوقهم العادلة.

 

 

kh

التعليقات

الحكمة ضالة المؤمن

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
على نحو بالغ الوضوح أعاد الرئيس أبو مازن للحكمة، دورها في السياسة، لكي تنجو هذه الأخيرة من تشنجاتها، وانفعالاتها، وتعجلها المراهق، ورغباتها التجريبية التي غالبا ما تكون مدمرة، وبوسع أية قراءة موضوعية لحراك الرئيس أبو مازن في ساحات العمل السياسي والدبلوماسي العربية والدولية، ان تكتشف انحيازه التام للحكمة وتمسكه بها في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية والاقليمة والدولية، ومن ذلك مثلا رفضه للخطابات الاستهلاكية، ورفضه التعاطي مع الشعارات البلاغية وأوهامها، واصراره على مخاطبة الشعب وفصائله وقواه السياسية بصراحة ووضوح تجاه مختلف شؤون القضية الوطنية، وسبل مواجهة الاحتلال.

وبسياسة الرئيس أبو مازن بات مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية، لأي دولة في العالم وخاصة الدول العربية الشقيقة بالغ الوضوح والمصداقية، وقد سجل موقفا تجاه الصراع في سوريا، بترجمة واقعية وعملية لمبدأ عدم التدخل، وما زال هذا الموقف يحظى باحترام فرقاء الصراع على المستويات كافة، والواقع ان هذا الموقف لم يستهدف سلامة المخيمات الفلسطينية في سوريا فحسب، ولا من أجل تكريس وتأكيد الموقف الوطني الفلسطيني بعدم التدخل في الشؤون الداخلية فقط، وانما أيضا من أجل عدم توسيع مساحة الصراع، وتأكيد احترام السياسة الفلسطينية، لمبدأ الحوار في حل صراعات البلد الواحد، ولا شك وحيثما كانت هناك المخيمات الفلسطينية (خاصة في لبنان اليوم) وحيثما كانت هناك احتمالات الصراع المحلية، فان هذا الموقف المبدئي لن يعرف تبدلا ولا تراجعا ولا مساومة، ولا بأي شكل من الأشكال. 

ولعلنا أيضا نشير هنا الى الخبر الرسمي الذي اعلنه الاعلام السعودي أمس الاول، ان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، اطلع مجلس الوزراء السعودي على نتائج مباحثاته مع الرئيس أبو مازن، التي تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الفلسطينية، ونشير الى هذا الخبر لنؤكد ان  معظم ما قيل عن زيارة الرئيس أبو مازن، ومباحثاته في السعودية، في بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية، لا أساس له من الصحة، ولا يعدو كونه محض فبركات وشائعات لا تريد غير توريط الموقف الفلسطيني في صراعات بالمحصلة، لا ناقة له فيها ولا جمل، وأكثر من ذلك لا تريد لفلسطين ان تكون عاصمة عربية محورية، لبحث شؤون الأمة والسعي لخلاصها من أزماتها الراهنة واطماع التدخلات الأجنبية، وخاصة الايرانية التي تبدو اليوم بالغة الوضوح والوقاحة، وكذلك فان الشائعات والفبركات استهدفت التشكيك بموقف المملكة العربية السعودية، تجاه فلسطين وقضيتها، وهو الموقف الذي لا يقبل  التبدل أو التراجع، ولا بأي حال من الأحوال.   

بسياسة الحكمة، وبحكمة السياسة، يمضي الرئيس أبو مازن في معالجة مختلف قضايا الشأن الوطني والعربي، ولهذا فلسطين تؤكد حضورها في كل مكان عاصمة مركزية، والعاصمة المركزية، مكانها بروح المكانة الفلسطينية، وبروح تجربتها وخبرتها النضالية والسياسية، وبروح تضحياتها العظيمة، مكانة ومكان في الجغرافيا والتاريخ، وفي الواقع والتطلع، من أجل المزيد من التشاور والتنسيق والعمل العربي المشترك، لما فيه صلاح الأمة، وخير مستقبلها. انها الحكمة التي هي ضالة المؤمن وقد تلقفها الرئيس أبو مازن بمنتهى الوضوح والقوة. 

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017