"فدا": الوفاء لذكرى أبي عمار يكون باستلهام السياسة التي انتهجها

أكد الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني "فدا" ان الوفاء لذكرى أبي عمار يكون باستلهام السياسة التي انتهجها طوال مسيرته النضالية، بالحفاظ على الوحدة الوطنية.

وشدد "فدا في بيان سياسي اصدره اليوم الجمعة لمناسبة الذكرى الـ 13 لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات، على ضرورة أن يتوصل لقاء الفصائل المقرر إجراؤه في القاهرة في 21 الجاري إلى تطبيق كافة بنود اتفاق المصالحة في أيار2011 وفي مقدمتها تشكيل حكومة وحدة وطنية تتولى إدارة الأمور المدنية والأمنية في الضفة والقطاع، وتحضر لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية بالتزامن مع انتخابات للمجلس الوطني.

وبين "فدا" اهمية تجديد النظام السياسي الفلسطيني عبر صناديق الاقتراع وإعادة تفعيل وتطوير ودمقرطة مؤسسات منظمة التحرير، وفي ذات الوقت المضي في مأسسة مؤسسات الدولة الفلسطينية لتكون جديرة بممارسة مهام الدولة في أقرب فرصة ينجلي فيها الاحتلال عن أرضنا.

واعتبر ان الحديث عن "صفقة القرن" كما يروج لها الرئيس الاميركي دونالد ترامب، وحديث إدارته المتكرر عن الحاجة إلى مهل لاستكشاف الأوضاع، ما هو إلا ذر للرماد في العيون، وان المطلوب هو موقف فلسطيني حازم برفض العودة لحقبة المفاوضات الثنائية بالرعاية الأميركية المنحازة والظالمة، والتأكيد على أن مدخل العبور لسلام عادل وشامل هو عقد مؤتمر دولي برعاية وإشراف الأمم المتحدة يأخذ على عاتقه تنفيذ كل القرارات والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية لضمان انسحاب إسرائيل الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 وقيام دولة فلسطينية مستقلة وكاملة السيادة بعاصمتها القدس الشرقية وتأمين حق اللاجئين في العودة وفقا للقرار 194.

واضاف "فدا": خلال ذلك يجب تجسيد شعار المقاومة الشعبية للاحتلال، كأسلوب مجمع عليه وطنيا، واقعا عمليا على الأرض ويجب أن ينخرط فيها الجميع، أفرادا وقيادات ومؤسسات وفصائل وقوى، حتى يشعر المحتل بالفاتورة الباهظة لاستمرار احتلاله. كما يجب خلال ذلك استمرار خوض المعركة الدبلوماسية والقانونية الفلسطينية في الأمم المتحدة والمؤسسات التابعة لها وفي المحكمة الجنائية الدولية، والاستمرار في مد جسور التواصل مع مختلف القوى والمنظمات الشعبية والرسمية الداعمة لشعبنا لتشكيل أوسع حملة مقاطعة لإسرائيل.

 

 

kh

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017