آلاف الفتحاويين يتوافدون لساحة السرايا عشية إحياء ذكرى "أبو عمار"

-حلس يدعو جماهير "فتح" المشاركين إلى الالتزام بالنظام

غزة- محمد أبو فياض- بدأت جماهير شعبنا مساء اليوم الجمعة بالتوافد إلى ساحة السرايا وسط مدينة غزة للمبيت فيها لكي تضمن لها مكانا، لإحياء ذكرى رحيل الرئيس الشهيد ياسر عرفات "أبو عمار" المقررة غدا السبت.

وحددت حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) "أرض السرايا" سابقا، وسط مدينة غزة، مكانا لإحياء ذكرى استشهاد القائد الرمز ياسر عرفات، حيث ستنطلق فعاليات المهرجان في تمام الساعة الثانية عشرة ظهراً.

ودعا عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، مفوض التعبئة والتنظيم في المحافظات الجنوبية، أحمد حلس، جماهير الحركة ومحبي الرئيس الشهيد إلى المشاركة في إحياء الذكرى، مؤكدا ضرورة الالتزام بالنظام، ورفض جميع مظاهر الفوضى، بما فيها حمل السلاح تحت أي ذريعة.

وطالب حلس، بضرورة الحشد الجماهيري وفاء لروح الشهيد المؤسس أبو عمار، معتبرا المشاركة عرفانا واعترافا بأصالة نضاله، الذي جسد خلال مسيرته سيرة شعب يناضل من أجل الحصول على حقوقه المشروعة، التي ناضلت من أجلها، وما زالت تتمسك بها قيادة "فتح" وعلى رأسها الرئيس محمود عباس، مشددا على أن المهرجان هو تعبير عن تمسك "فتح" بالوحدة وإقامة الدولة الفلسطينية.
بدوره، قال عضو المجلس الثوري لحركة "فتح"، الناطق الرسمي باسم المهرجان إياد نصر، إن المهرجان يجسد الوحدة الوطنية التي تسعى حركة "فتح" لتحقيقها والبوصلة التي تتجه القيادة برئاسة الرئيس محمود عباس لتحقيقها.

وأضاف نصر، أن مهرجان إحياء الذكرى الـ13 لرحيل القائد "أبو عمار" هو مهرجان وطني بامتياز، وأن ذكرى رحيل الخالد والمؤسس ياسر عرفات، رافعة وفاء لأرواح الشهداء، وصدق انتماء لمسيرة النضال الوطني، ومناسبة تحييها حركة "فتح" للتأكيد على الثوابت الوطنية، التي استشهد من أجلها الرئيس الراحل الرمز ياسر عرفات، ويحملها من بعده الرئيس محمود عباس، وإخوانه في قيادة الحركة وجميع الأطر والقواعد التنظيمية.

من جانبه، قال عضو مكتب التعبئة والتنظيم لحركة "فتح" في قطاع غزة، مسؤول لجنة الإعداد الخاصة بإحياء ذكرى رحيل "أبو عمار" يزيد الحويحي، إن الحركة أنهت استعداداتها لاستقبال الجماهير غدا في ساحة السرايا وسط مدينة غزة.

وأضاف أن الحركة أنهت نصب مسرح العرض الخاص بالمهرجان، الذي سيخصص لإلقاء الكلمات، وتقديم العروض الخاصة بإحياء الذكرى، وأن ساحة السرايا تتزين حاليا بعلم فلسطين وبرايات حركة "فتح" وصور الخالد فينا "أبو عمار"، وسيادة الرئيس محمود عباس. وأنه تم توزيع المواد الإعلامية الخاصة بالمهرجان.

ودعا الحويحي جماهير شعبنا عامة، والفتح خاصة، إلى الزحف إلى السرايا وإحياء هذه الذكرى، وإرسال رسالة الفتح للجميع بأن الحركة ماضية في مشروعها الوطني، ومتمسكة بالوحدة الوطنية، وهي الطريق التي اختارها "أبو عمار" وخليفته الرئيس محمود عباس لأجل تحرير الأرض وتجسيد دولتنا المستقلة والوصول إلى عاصمتها القدس الشريف.

من ناحيته، قال القيادي في الشبيبة الفتحاوية محمد أبو دقة "إننا نسير على خطى الشهيد عرفات، الذي نقل القضية الفلسطينية للعالم الخارجي، وأن شعبنا سيحافظ على إرث الشهيد المتمثل بالحفاظ على القضية".

وأكد أن شعبنا متمسك بذات الحقوق والثوابت من أجل الحرية، والاستقلال، وأن ياسر عرفات هو التاريخ والحاضر والمستقبل لما حمله من إرث وطني ثوري عبر نصف قرن من النضال.

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي مازن صافي: "اليوم وفي الذكرى 13 لفراق قائدنا وزعيمنا الشهيد ياسر عرفات من الصعب أن تفارقنا تفاصيله، لأنه حاضر فينا ولأنه في كل واحد منا شيء منه، فهو مفجر ثورتنا وقائد حركتنا وجماهيرنا وعاش ثائرا ينشد وحدتنا ويثبت قوتنا وعزمنا الأكيد على مواصلة النضال ضد الاحتلال".

وقررت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني، إقامة مستشفى ميداني في ساحة السرايا وسط مدينة غزة، مكان إحياء ذكرى رحيل "أبو عمار".

وأوضح مدير الإسعاف بالجمعية في قطاع غزة علاء السوسي، أن القرار جاء لمواكبة أي تطورات طبية قد تحدث في المكان، وقال إن المستشفى ستكون متكاملة ومكونة من أطقم طبية تضم خمسة أطباء وعشرة ممرضين وممرضات وسيارات إسعاف.

 

 

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018