"فتح" غزة: في ذكرى رحيل أبو عمار نمد يدنا للجميع لتحقيق الوحدة الوطنية

 أكدت حركة التحرير الوطني الفلسطيني، "فتح"، استمرارية نهجها الوطني ومد يدها للجميع لإعادة ترميم البيت الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وممارساته الاستيطانية والتهويدية.

وأصدرت الحركة في المحافظات الجنوبية، اليوم السبت، بيانا في الذكرى الثالثة عشرة لرحيل أبو عمار، قالت فيه: "إنه من حق "أبو عمار" علينا أن نستحضره ليس فقط في ذكرى استشهاده، بل في كل وقت، لأنه لولا "أبو عمار" ورفاقه من قيادات "فتح" الأوائل ما كانت فلسطين باقية على الخارطة الدولية وما كانت غالبية دول العالم تعترف اليوم بحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة".

وأضافت الحركة: "يسجل اليوم الذكرى الثالثة عشرة لاستشهاد الرمز القائد ياسر عرفات، ذكرى رحيل رجل ورئيس رحل بجسده إلا أنه باق فينا ومعنا بإنجازاته وعطائه الوطني والقومي والأممي".

وتابعت الحركة: "تحيي جماهير شعبنا وأحرار العالم في كل سنة ذكرى رحيل "أبو عمار"، لكن الأمر لا يندرج في سياق روتين إحياء المناسبات، بل لأنه في كل سنة ومع ذكرى رحيل "أبو عمار" يشعر شعبنا وأحرار العالم  بفداحة الخسارة الناتجة عن غيابه، ويزداد الغضب الذي يمور في صدر كل فلسطيني وحر في العالم على الاحتلال الإسرائيلي الذي اغتاله، وهو محاصر في المقاطعة رافضاً رفع راية الاستسلام، مؤكدا التمسك بالثوابت الوطنية ورفض الخضوع للإملاءات الأميركية والإسرائيلية التي حاولوا فرضها".

وقالت إن إحياء ذكرى رحيل القائد الرمز "أبو عمار" مناسبة أيضاً لاستحضار مرحلة مشرفة من تاريخ حركة التحرر الوطني على المستوى العالمي، حيث كان الراحل "أبو عمار" صديقا لهذه الحركات ومُلهِما لها، كما كانت هذه الحركات خير صديق ووفي لحركة التحرر الفلسطينية، فلم تكن تُعقد قمة إفريقية أو أسيوية أو أمريكية لاتينية أو إسلامية إلا كان أبو عمار ضيف شرف فيها، والقضية الفلسطينية على رأس جدول الأعمال.

وأضافت أن شخصية "أبو عمار" المجسِدة لعدالة قضية شعبه كانت متجاوِزة للحدود وللأيديولوجيات، حيث كان رجل الحفاظ على التوازنات وتوظيف المتناقضات لصالح القضية الفلسطينية.

وبينت ان إحياء ذكرى رحيل "أبو عمار"، تزامن مع طي صفحة الانقسام البغيض، فحركة "فتح" كانت وما زالت حركة وطنية، ولأن الوطنية تستوعب الجميع وتقوم على الشراكة السياسية في الإطار الوطني، فإن حركة "فتح" وتحت قيادة الرئيس محمود عباس تؤكد استمرارية نهجها الوطني وتمد يدها للجميع لإعادة ترميم البيت الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية لمواجهة العدو المشترك، وهو الاحتلال وممارساته الاستيطانية والتهويدية.

وتابعت: "اليوم وفي ذكرى رحيل القائد "أبو عمار" نعاهده أن نبقى الأوفياء، كما نعاهد رفيق دربه وخليفته الرئيس القائد محمود عباس على أن نحافظ على ثوابت شعبنا حتى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وعودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم.

ـــــ

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018