إحياء ذكرى رحيل أبو عمار في شيكاغو

 أحييت حركة فتح إقليم وسط أميركا وشيكاغو، بالتعاون مع المجلس الفلسطيني الأميركي في شيكاغو، الذكرى السنوية الثالثة عشر لرحيل القائد الرمز ياسر عرفات.

وشارك أبناء الجاليتين الفلسطينية والعربية في شيكاغو وولاية الينوي، في فعاليات إحياء الذكرى، إلى جانب حضور واسع لممثلي الأحزاب والحركات الوطنية الفلسطينية اليسارية والإسلامية، والمؤسسات الفلسطينية والعربية في الولايات المتحدة.

وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح صائب عريقات، في رسالة صوتية مسجلة إلى الحفل، إن ياسر عرفات ضحى بعمره من أجل تحقيق حلم الدولة، مستذكرا وقفات الرجولة عند الزعيم الراحل، مشيرا إلى أن حركة فتح ومنظمة التحرير بقيادة الرئيس محمود عباس سيبقون على نفس النهج من أجل مواصلة لم الشمل الفلسطيني وتعرية الاحتلال الغاشم وإقامة الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس الشرقية في القريب العاجل.

بدوره، أعرب طلال زغلول في كلمة المجلس الفلسطيني الأميركي عن شكره للحاضرين، مثمنا حرصهم على إحياء الذكرى الأهم في تاريخ القضية الفلسطينية.

وأكد زغلول أن جريمة الاحتلال الإسرائيلي باغتيال أبو عمار لم تفلح بتصفية القضية الفلسطينية، بل ضاعفت حجم الوحدة والتمسك بمواصلة الدرب نحو حلم الدولة الفلسطينية المستقلة.

من ناحيته، قال ممثل حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح بشيكاغو نبيل كوك، إن الذكرى الثالثة عشر لرحيل المؤسس، يجب أن يستذكر فيها أبناء الشعب الفلسطيني عظمة ياسر عرفات، ونضاله الكبير طوال فترة حياته.

وأثنى الكوك على جهود القائد العام لحركة فتح، الرئيس عباس ودوره الكبير في صون والحفاظ على إرث الراحل أبو عمار، إلى جانب حرصه الكبير في الحفاظ على الوحدة الوطنية وضمان إيصال السفينة الفلسطينية الى بر الأمان.

وشهد الحفل عرضا لفيلم وثائقي مميز من انتاج المركز الفلسطيني الأميركي بشيكاغو، استعرض أبرز محطات القائد المؤسس، إلى جانب العديد من الأغاني الوطنية الفلسطينية التي خلدت مسيرة الشعب الفلسطيني ونضالاته على مدار عشرات السنوات.

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017