"مسنات غزة" يجابهن التعب.. لإحياء ذكرى استشهاد أبو عمار

محمد ابو فياض

لم تمنع الكهولة العديد من النسوة، من الوصول إلى ساحة السرايا وسط مدينة غزة للمشاركة في إحياء الذكرى الـ13 لرحيل أبو عمار.

في وسط ساحة السرايا، يمكن مشاهدة الحاجة شريفة الفرا من خان يونس جنوب قطاع غزة، وهي ترتدي ثوبها الفلسطيني المطرز، الذي طالما أحبه أبو عمار.

وتقول الحاجة الفرا إنها متواجدة منذ الفجر برفقة بناتها وأبنائها، "فلا يمكن أن أتغيب عن هذه الذكرى التي نحييها لأول مرة منذ ما يزيد عن العشر سنوات".

وتشير إلى أن أبو عمار يعني لها الكثير كغيرها من أبناء شعبنا، فهو القائد والأب الحنون، وخليفته الرئيس محمود عباس هو خير خلف لخير سلف.

وبالقرب من الحاجة الفرا، كانت تقف المسنة أميرة عطالله التي ترتدي كوفيه الياسر، أصرت أيضا على القدوم من دير البلح برفقة جاراتها للمشاركة في هذه الذكرى.

وتقول عن هذا اليوم: "أبو عمار أبونا وأخونا ورئيسنا وقائدنا، فهو مناضل وشهم وقائد قاد ثورتنا وأخرج قضيتنا للنور برفقة أخيه الرئيس عباس وإخوته من قادة الفتح الميامين".

ولم تخفي الحاجة أم خليل أبو جامع من بني سهيلا شرق خان يونس، سعادتها لتمكنها من الوصول إلى ساحة السرايا لمشاركة أبناء شعبنا في إحياء ذكرى استشهاد أبو عمار، "لا أستطيع التغيب عن هذه الذكرى".

وتمنت أبو جامع أن تحل الذكرى المقبلة وقد تحققت أماني شعبنا في الحرية والاستقلال وتحققت المصالحة الوطنية التي كانت درب الختيار أبو عمار.

أما الفتاة حنان الريفي التي لا تكاد تغيب عن أي فعالية لحرة "فتح"، تقول وهي تسند مسنة لا تعرف اسمها "قدمت إلى السرايا، للمشاركة في إحياء ذكرى الختيار أبو عمار، وأساعد النساء المسنات اللواتي جئن للمشاركة في هذا اليوم المهم".

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017