انطلاق مهرجان ذكرى استشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات في غزة

حلس: أبو عمار هو الحاضر ومن تآمروا عليه هم الغائبون

 انطلق في ساحة السرايا بمدينة غزة، اليوم السبت، مهرجان الدولة والوحدة لإحياء الذكرى الـ13 لرحيل الرئيس الرمز الشهيد ياسر عرفات، بمشاركة ما يقارب مليون مواطن غزي قدموا من مختلف أنحاء القطاع.

وأفاد مراسلونا، بأن مليون مواطن من مختلف الفئات العمرية وعائلات بأكملها يحتشدون الآن في ساحة السرايا ومحيطها للمشاركة في إحياء ذكرى استشهاد القائد الرمز ياسر عرفات، يرفعون أعلام فلسطين ورايات حركة "فتح" وصورا للرئيس الراحل أبو عمار، وصورا لرئيس دولة فلسطين محمود عباس.

وفي كلمة حركة فتح، قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، المفوض العام للحركة في المحافظات الجنوبية أحمد حلس، "إن كل من ظنوا أنهم يمكن باغتيال ياسر عرفات أن يحققوا أحلامهم، فإن أبا عمار عمره أطول من عمر قاتليه، هو الحاضر ومن تآمروا عليه هم الغائبون".

وأضاف حلس: "أبو عمار لم يكن قائدا للشعب الفلسطيني فقط بل عنوانا قوميا وأمميا، له دور واسهام في كل حركات التحرر الوطني في كل أنحاء العالم، فالعالم عرف شعبنا وقضيتنا من خلال ياسر عرفات وكوفيته التي ترمز إلى فلسطين، ولم يكن عنوانا لفتح فقط بل عنوانا لشعبه لمن اتفق معه أو اختلف، فهو من وضع أسس المحافظة على القرار الوطني المستقل، ورفع شعار عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، وما زال هذا الشعار قائما ويشكل عنوان تعاملنا وعلاقتنا مع كل القوى الإقليمية".

وقال "ما أشبه اليوم بأمس من حاصروا ياسر عرفات اليوم يعيدون نفس المسلسل بالتآمر على خليفته الرئيس محمود عباس، لكن نقول مثلما فشلوا مع أبو عمار سيفشلون مع الرئيس عباس لأننا شعب يدرك ما يريد ولا يمكن أن تنحرف وجهته".

وتابع: "نحن نعيش اليوم أجواء المصالحة الفلسطينية بعد سنوات من الانقسام البغيض، ونقول إن المصالحة هي خيارنا الوحيد ولها وجهة واحدة هي السير للأمام ولن نعود لمربع الانقسام وسنمضي في طريقنا نحو تحقيق المصالحة والوحدة الوطنية، وسنتجاوز العقبات وسنذللها بإرادة شعبنا وحرصا على مصالحه".

ووجه حلس التحية للشقيقة مصر على دورها ومساعيها وسهرها الدائم لإنجاز هذه المصالحة، قائلا: إن مصر ليست فقط راعيا للمصالحة بل شريكا لنا في إنجازها، فكل التحية لمصر الشقيقة رئيسا وحكومة وشعبنا".

وأضاف: "باسم هذه الحشود التي جاءت من كل أرجاء القطاع وباسم أبناء شعبنا في الضفة الغربية والقدس والذين جاء من يمثلهم من إخوتنا من الوزراء وأعضاء المجلس الثوري، نوجه التحية لأبناء شعبنا في الشتات وفي أراضي الـ48 الذين يمنعهم الاحتلال من أن يعيشوا هذه اللحظات، وباسمكم جميعا نوجه التحية لروح ياسر عرفات وأرواح شهدائنا وقادتنا؛ الشهيد القائد أبو جهاد، والشهيد القائد أحمد ياسين، وأبو علي مصطفى، وفتحي الشقاقي، وأبو العباس، وعمر القاسم، وعبد القادر أبو الفحم، وكل شهداء شعبنا الفلسطيني فهم على الرأس وفي القلب، واصلا التحية والاعتزاز بأسرانا في سجون الاحتلال وقضيتهم ستبقى على رأس اهتمام القيادة".

 

وفي كلمة القوى الوطنية والإسلامية، قال عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية وليد العوض، "من غزة الشامخة والراسخة في قلب المشروع الوطني الفلسطيني، ومن قلب ساحة السرايا التي تشهد على بطولات آلاف الأسرى من أبناء شعبنا ممن قاوموا الاحتلال، تتجمع جموع مؤلفة وتقول غزة كلمتها في استفتاء بعد كل المتغيرات والمراهنات، إنها لن تنفصل عن كرامة أهل فلسطين".

وأضاف ان أبا عمار كان الوطنية بذاتها، فمن اغتالوه ظنوا أن شمسه ستغيب إلى الأبد للانقضاض على قضية شعبنا، لكنهم خسئوا فشمس الحرية التي نسج خيوطها ياسر عرفات لن تغيب وستشرق شمس فلسطين وسترفرف راية فلسطين التي رفعها وإخوانه الشهداء عالية خفاقة؛ بعد النجاحات السياسية والدبلوماسية للقيادة الفلسطينية وهي ترفرف اليوم في سماء غالبية دول العالم وفوق المؤسسات الدولية كافة، وهذا النجاح يتطلب الاستمرار وتعزيز الجهد نحو الانضمام لكل المنظمات والمؤسسات الدولية وملاحقة الاحتلال على جرائمه بحق شعبنا".

وأضاف ان شعبنا قدم مئات آلاف الشهداء، ورغم ما عانته غزة من ويلات الحصار ستبقى رافعة للمشروع الوطني ولا مستقبل منفصل لغزة بمعزل عن الأراضي الفلسطينية المتمثل بالدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.

وتابع: "جئنا اليوم لنقول لكل أعداء شعبنا أن شعب فلسطين الذي حوله ياسر عرفات ورفاقه من مجموعة لاجئين إلى ثوار من أجل الحرية، رغم العدوان والمؤامرات إنا هنا باقون، وجئنا لنزف لروحك الطاهرة نبأ البدء بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة برعاية أخوية من مصر الشقيقة".

وقال إن أبا عمار هو من علمنا الحرص على الوحدة الوطنية، وها نحن اليوم بعد سنوات التيه التي خلفها الانقسام وما ألحق بقضيتنا الفلسطينية من خطر وأضعف حياتنا السياسية ونظامنا ومس المسيرة الديمقراطية، ها نحن اليوم نعمل جميعا من أجل مغادرة مربع الانقسام للأبد بكل جهد، للنجاح في ذلك من أجل مشروعنا الوطني وقضيتنا ومن أجل فلسطين التي تصون حقوق أبنائنا وتعزز صمودهم".

وأوضح أن مسيرة المصالحة تتقدم ولا يزال المواطنون ينتظرون أن يتلمسوا ثمارها، فالإرادة الحقيقة لإنهاء الانقسام حاضرة لدى الجميع، ونحن نؤكد أن المخاطر التي تتهدد قضيتنا كبيرة في ظل ما تشهد المنطقة من تغيرات متلاحقة تهدد قضيتنا".

 

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017