إحياء ذكرى استشهاد الرئيس ياسر عرفات في باريس

أحيت سفارة فلسطين لدى فرنسا الذكرى الـ13 لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات، بأمسية ثقافية نظمتها في المركز الثقافي الجزائري بباريس حضرها حشد من أصدقاء فلسطين وأبناء الجالية الفلسطينية، وأدار برنامجها الفنان الفلسطيني أحمد داري. وافتتح سفير فلسطين لدى فرنسا سلمان الهرفي، خلال الأمسية، معرضا تشكيليا للفنان الفلسطيني هيسم شملوني من مخيم اليرموك، الذي عرض مجموعة من أعماله كان أبرزها لوحة للشهيد أبو عمار. وتخلل الأمسية عرض للفيلم الوثائقي "من يوميات الحصار" من إنتاج مؤسسة ياسر عرفات، الذي يروي تفاصيل حصار الشهيد ورفاقه في مقر الرئاسة بمدينة رام الله، كما شهدت الأمسية قراءات شعرية لعدد من الشعراء العرب المقيمين في فرنسا. وأعرب السفير الهرفي، في كلمته، عن شكره للمركز الثقافي الجزائري على استضافته الأمسية، مشددا على عمق العلاقات بين فلسطين والجزائر، وأشاد بالدور الجزائري الكبير في دعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه. وتطرق إلى المعاني الكبيرة التي تحملها ذكرى استشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات، وهو الذي أمضى عمره قائدا للشعب الفلسطيني في مسيرة النضال التحرري متمسكا بالثوابت الوطنية ورافضا لأي تنازل رغم ما تعرض له من حصار وضغوط. وشدد الهرفي على أن الشهيد الراحل أبو عمار كان رمزا للوحدة الوطنية الفلسطينية، حريصا عليها بكل ما أوتي من قوة لإدراكه الكبير أن الشعب الفلسطيني بحاجة إلى وحدة قواه الوطنية لمواجهة المشروع الاحتلالي الاستيطاني الإسرائيلي الهادف إلى تصفية الوجود الفلسطيني على الأرض الفلسطينية والسيطرة عليها. وأكد عزم وإصرار الرئيس محمود عباس على إتمام المصالحة الوطنية والوصول بها إلى غايتها في تعزيز الصف الفلسطيني وتقويته وتخفيف معاناة أهلنا في قطاع غزة المحاصر جورا منذ أكثر من عشر سنوات، مجددا الثقة بقيادته للشعب الفلسطيني تجاه أهدافه الوطنية في العودة والقدس والدولة المستقلة.
ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017