مواطنون في السرايا بغزة: "أبو عمار" جسد رحل وروح باقية

محمد ابو فياض

شدد مواطنون مشاركون في إحياء ذكرى أبو عمار في السرايا في غزة، اليوم السبت، على أن أبو عمار رحل بجسده لكنه باق بروحه، وخروج الجماهير اليوم خير دليل على ذلك.

وقال المتخصص في التاريخ والسياسة فوزي عوض، إنه يجب علينا في هذا اليوم الذي أصبح يوما تاريخيا هاما في تاريخنا الفلسطيني يجب أن نكون أوفياء لكل وصايا أبو عمار بداية من الوحدة الوطنية وصولا إلى إقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، لهذا يجب أن نكون في هذا اليوم متسلحين بالقيم ونجدد التسلح بهذه القيم التربوية والوطنية التي رسخها ياسر عرفات في قلب ووجدان كل فلسطيني حر.

وأضاف: "لقد عمق أبو عمار لدينا قيم الاصرار والصمود والإرادة والوفاء لشهدائنا والمشردين واللاجئين في المخيمات ولأسرانا في السجون والمعتقلات الإسرائيلية اليوم هذه الحشود التي خرجت إلى أرض السرايا وفاء لهذا القائد الثائر الفدائي لتقول له أنت حي فينا وما رحل فقط سوى جسدك ووفائنا اليوم هو جهد ما غرسته فينا يا أبو عمار".

من جانبه، قال الاخصائي الاجتماعي نصر اصليح: أنه في ظل الظروف والتحديات التي يعانيها المواطنين في القطاع، إلا أن ذكرى أبو عمار راسخة في جميع البيوت الفلسطينية من كافة أطيافه وألوانه السياسية يشاركون اليوم في إحياء هذه الذكرى.

وبين أن هذه المرة الأولى التي نحيي فيها هذه الذكرى منذ أكثر من عشر سنوات، وزحف الجماهير اليوم هو تجديد للبيعة للرئيس محمود عباس خليفة أبو عمار مجددا البيعة والحفاظ على الثوابت الوطنية.

من ناحيته، قال الخبير الإداري معين أبو رزق، إن شعبنا يحيي ذكرى استشهاد الرمز القائد ياسر عرفات، ذكرى رحيل رجل ولا كل الرجال ورئيس ولا كل الرؤساء، ذكرى استشهاد رجل رحل بجسده إلا أنه باق فينا ومعنا بإنجازاته وعطائه الوطني والقومي والأممي.

وأضاف: شعبنا يحيي ذكرى رجل بصبغة لا تندرج في سياق روتين إحياء المناسبات، وعلينا المضي قدما على التمسك بالثوابت الوطنية والاستمرار في المصالحة الوطنية.

وقال المحلل السياسي مازن صافي إن حضور مشهد استثنائي لفتح في غزة وقد امتلأت شوارعها بالسائرين على درب الختيار والمزهرين في أحلك الظروف تيمنا بروح الخالد فينا، تثبت لكل العالم أن غزة جزء لا يتجزأ من المشروع الوطني الفلسطيني وحامية للقرار المستقل الذي لم يغب قط عن مسيرة أبو عمار.

وأضاف: هذه الحشود بمئات الآلاف الآن في غزة قالت كلمتها بوضوح أن الفلسطيني الحر لن يرتهن لأي من الأجندات وأنه باق بقاء الزيتون والزعتر مشتبكا مع كل الظروف من أجل الوصول إلى حقوقنا المشروعة وعلى رأسها زوال الاحتلال وقيام الدولة المستقلة ولتكن القدس بوصلة أبو عمار هي موقع إحياء الذكرى القادمة له لكي تصبح وصاياه حاضرة فينا والى الابد جيل خلف جيل.

بدوره، قال الباحث الاجتماعي سمير العالول: إن ياسر عرفات عنوان قضية ومسيرة شعب تكللت هذه المسيرة بدماء الشهداء والجرحى، وآهات أهلنا في الشتات، وعندما نتكلم عن ياسر عرفات يعني أننا نتكلم على قضيتنا الفلسطينية وتاريخها الحافل بالتضحيات والبطولات.

وأضاف إن ياسر عرفات يسكن في كل قلب فلسطيني واليوم تخرج هذه الحشود لتقول بأن ياسر عرفات غاب بالجسد ولكنه باق بروحه ورمز كوفيته التي تجمعنا وتوحدنا وعلينا المضي في تحقيق المصالحة، لأن الوحدة الوطنية هي صمام الأمان لشعبنا وقضيتنا العادلة.

ــــ

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017