غزة ترسم لوحة الفتح في شوارعها

محمد أبو فياض

رسمت غزة في شوارعها ومفترقاتها، وعلى منازلها من رفح جنوبا حتى بيت لاهيا شمال، منذ صباح اليوم صورة الفتح، احياء للذكرى الـ13 لرحيل الخالد فينا الشهيد ياسر عرفات.

ففي كل قرية وبلدة ومدينة ومخيم في القطاع، ارتسمت صورة لا تختلف في مكان آخر عنه، ففي الأزقة والشوارع وعلى الأعمدة والسيارات لا ترى سوى صورة الشهيد "أبو عمار"، والرئيس محمود عباس، ورايات الفتح، وعلى المفترقات لا يمكن إلا مشاهدة تجمعات المواطنين في كل مكان وهم ينطلقون نحو ساحة السرايا فرادى وجماعات.

وعلى طول الطرقات الموصولة من مختلف أنحاء القطاع نحو السرايا تنتشر على طرفي الطرقات وعلى الأعمدة رايات الفتح وأعلام فلسطين وصور أبو عمار وأبو مازن.

وما أن تصل إلى ساحة السرايا حتى تكتمل الصورة، التي تعج بالأحرار من أبناء شعبنا الذين يعتمرون كوفية أبو عمار ورايات الفتح.

وأكدت حركة "فتح"، استمرارية نهجها الوطني ومد يدها للجميع لإعادة ترميم البيت الفلسطيني وتحقيق الوحدة الوطنية لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي وممارساته الاستيطانية والتهويدية.

وأصدرت الحركة في المحافظات الجنوبية، اليوم السبت، بيانا في الذكرى الثالثة عشرة لرحيل أبو عمار، قالت فيه: "إنه من حق "أبو عمار" علينا أن نستحضره ليس فقط في ذكرى استشهاده، بل في كل وقت، لأنه لولا "أبو عمار" ورفاقه من قيادات "فتح" الأوائل ما كانت فلسطين باقية على الخارطة الدولية وما كانت غالبية دول العالم تعترف اليوم بحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة".

وقالت إن إحياء ذكرى رحيل القائد الرمز "أبو عمار" مناسبة أيضاً لاستحضار مرحلة مشرفة من تاريخ حركة التحرر الوطني على المستوى العالمي، حيث كان الراحل "أبو عمار" صديقا لهذه الحركات ومُلهِما لها، كما كانت هذه الحركات خير صديق ووفي لحركة التحرر الفلسطينية، فلم تكن تُعقد قمة إفريقية أو أسيوية أو أمريكية لاتينية أو إسلامية إلا كان أبو عمار ضيف شرف فيها، والقضية الفلسطينية على رأس جدول الأعمال.

وأضافت أن شخصية "أبو عمار" المجسِدة لعدالة قضية شعبه كانت متجاوِزة للحدود وللأيديولوجيات، حيث كان رجل الحفاظ على التوازنات وتوظيف المتناقضات لصالح القضية الفلسطينية.

ــــ

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017