عريقات: إرث عرفات النضالي حي في إرادة ووعي شعبنا الجمعي

 جدد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، اليوم السبت، تمسك القيادة وأبناء شعبنا بالثوابت الوطنية حتى إنجاز حقوقنا غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حقنا بتقرير المصير والحرية والاستقلال وعودة اللاجئين الذين شردوا من أرضهم وفقا للقرار الأممي 194.

جاءت تصريحات عريقات لمناسبة إحياء ذكرى استشهاد الزعيم التاريخي الراحل ياسر عرفات، حيث أعرب عن وفاء شعبنا لإرث عرفات النضالي الذي ما زال حيا في وعيه وذاكرته الجماعية ويحذو حذوه في الإرادة والصمود في تحدي منظومة القهر والاستعمار.

وقال، "إن شعبنا وقيادته لم ولن يحيدوا عن الدفاع عن هويتنا وأرضنا، ومصممون على العيش بحرية وكرامة، ويسيرون بخطى ثابتة نحو تحقيق الوحدة الوطنية من أجل مواجهة الاحتلال ومخططاته الاستعمارية والتحديات التي تواجهه من كل حدب وصوب".

وأكد عريقات أن القيادة الفلسطينية تسير على درب الراحل أبو عمار، وتستكمل الخطوات والإنجازات الوطنية التي حققها التي لا تزال تشكل إلهاما للأجيال الفلسطينية نحو التحرر وبناء دولة فلسطين.

وحيّا عريقات، في هذه المناسبة، شهداء وأسرى فلسطين من أجل الحرية، مؤكدا المضي على نهجهم حتى تجسيد سيادة دولة فلسطين على حدود 1967 وعاصمتها القدس.

ـــ

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017