مسيرات جماهيرية في مخيمات لبنان إحياء لذكرى الرئيس أبو عمار

- أحيا أبناء شعبنا الفلسطيني في مخيمات لبنان الذكرى الثالثة عشرة لاستشهاد الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات.

في مخيم نهر البارد، نظمت حركة "فتح" مسيرة جماهيريّة انطلقت من أمام باحة الشهيد أبو عمار بمشاركة الفصائل واللجان الشعبية الفلسطينية في الشمال، وحشود غفيرة من أبناء مخيمَي نهر البارد والبداوي وقرى الجوار اللبناني.

وأكد مسؤول إعلام حركة "فتح" في شعبة نهر البارد محمد أبو عرب أن حركة فتح ما زالت تحافظ على الأمانة التي تركها الشهيد ياسر عرفات وشهداء الحركة والثورة الفلسطينية، الذين رحلوا وتركوا لنا إرثا كبيرا علينا أن نكون أمناء عليه.

وأشار إلى أن حركة "فتح" التي أكَّدت حضورها في أصعب الظروف ما زالت متمسّكة بالثوابت الوطنية ووفيّةً للقسم والعهد الذي تعهَّدت به أمام الجماهير، وهي تستمدُّ تصميمها وإرادتها من رمزية الشهيد القائد أبو عمار وخليفته الرئيس محمود عباس الذي يقود المعركة الدبلوماسية بامتياز في المحافل الدولية ضد الاحتلال الإسرائيلي، التي أثمرت اعترافا بدولة فلسطين ورفع العَلم الفلسطيني فوق الأمم المتحدة والانضمام إلى المؤسسات الدولية.

وفي نهاية المسيرة، وُضع إكليل من الزهور على أضرحة شهداء الثّورة الفلسطينية في مقبرة الشّهداء الخمسة.

كما نظمت حركة فتح في مخيم البرج الشمالي، مسيرة جماهيرية احياء لذكرى ياسر عرفات، بحضور أعضاء قيادة الحركة في منطقة صور والمخيم وممثلين عن الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية وجمعيات ومؤسسات واندية ولجان وفاعليات.

وقال أمين السر في المخيم أحمد خضر إن الشهيد ياسر عرفات لم يبخل يوما في العمل على انجاز الوحدة الوطنية الفلسطينية بين كل الفصائل تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا أينما كان.

وأضاف، "نحن في حركة فتح ومعنا كل الفصائل سنبقى على العهد والوعد خلف الرئيس محمود عباس الذي بذل كل الجهود لتحقيق المصالحة الفلسطينية".

وجابت المسيرة شوارع المخيم يتقدمها العلم الفلسطيني وصور الرئيس الشهيد ياسر عرفات والرئيس محمود عباس والطوابير الكشفية والفرق الموسيقية.

وفي مخيم الجليل في البقاع نظمت حركة فتح مسيرة حاشدة جابت شوارع المخيم بمشاركة ممثلي الفصائل الفلسطينية والأحزاب اللبنانية.

من جهته، قال أمين سر حركة فتح في البقاع محمود سعيد إن الرمز ياسر عرفات استطاع أن يحقق أهدافًا نبيلة على طريق إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، والعالم يعترف بنا دولة تحت الاحتلال على حدود العام 1967، والقدس هي العاصمة، كما أنَّ العالم يعترف بمنظمة التحرير ممثِّلاً شرعيًّا ووحيدًا للشعب الفلسطيني.

واعتبر أن شعبنا اليوم ممثَّل في مختلف المؤسسات والجمعيات الدولية والحقوقية والتربوية، مؤكدا الالتزام بتوجيهات الرئيس محمود عباس بخصوص المصالحة والتعاطي معها كهدف استراتيجي لا بديل عنه باعتبارها ضرورة وطنية.

وفي مخيم مار الياس في بيروت، نظَّم المكتب الحركي الكشفي في الشعبة الغربية مسيرة وفاء للشهيد القائد ياسر عرفات، انطلقت من أمام مكتب منطقة بيروت في المخيم، وانتهت بإضاءة الشموع لروح الشهيد أبو عمار.

وأكد عضو قيادة بيروت في حركة فتح عبد منصورة الثوابت الوطنية التي استشهد في سبيلها الرئيس ياسر عرفات، وتمسك الرئيس محمود عباس وحركة فتح بها، وانجاز المشروع الوطني الفلسطيني بإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم.

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017