"أبو عمّار" في أفئدة الغزيين

زكريا المدهون

من حي الشجاعية شرق مدينة غزة، اصطحب كريم مريش (34 عاما) أفراد أسرته للمشاركة في إحياء الذكرى الثالثة عشرة لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات في "ساحة السرايا" وسط مدينة غزة.

كريم الناشط الفتحاوي وأسرته المكونة من سبعة أفراد أصغرهم طفلة (عام ونصف)، أصروا على المشاركة في احتفالية إحياء ذكرى استشهاد "أبو عمّار" وفاء لما قدمه من أجل فلسطين.

"جئنا الى هنا لأن أبو عمار حالة فلسطينية نادرة لا تتكرر مرة أخرى وهو يحتل قلوبنا وعقولنا" قال مريش لـ"وفا".

وتابع، "ارتبط اسم ياسر عرفات باسم فلسطين، إضافة إلى كونه قائدا عسكريا قاد صفوف المقاتلين في جميع معارك الثورة الفلسطينية".

بينما أطفال كريم كانوا يلوحون بأعلام فلسطين ورايات حركة "فتح"، قال: "هذا هو إرث الشهيد أبو عمّار"، مشيرا إلى أن هذه الحشودات المليونية هي رسالة الشعب في غزة إلى قيادته بأن لكل حركة وثورة قائدا ولكل دولة رئيسا وهو الرئيس محمود عباس الذي قاد السفينة بعد استشهاد "أبو عمار".

وأضاف مريش وهو يتشح بالكوفية السوداء، "كان أبو عمار وما زال يمثل للفلسطينيين الأب الحنون والقائد الفذ والمعلم للأجيال القادمة".

وأكد: "مجيئنا للمشاركة في هذا اليوم المشهود الذي خرجت فيه غزة عن بكرة أبيها هو للتعبير عن وفائنا للشهيد الذي كان رمزا لحركات التحرر في العالم، وأصبحت كوفيته بمثابة جواز سفر للكل الوطنين والأحرار في العالم".

عبد الرحمن (13 عاما) أكبر أبناء مريش، أكد أنه حضر للمشاركة في إحياء ذكرى استشهاد "أبو عمّار"، لافتا إلى أنه ولد بعد استشهاد الرئيس عرفات بأشهر قليلة، بينما ألحت فاطمة الزهراء (12 عاماً) على والدها لاصطحابها إلى السرايا للمشاركة في إحياء ذكرى الشهيد "أبو عمّار".

بدوره، اصطحب اسحق المسحال (42 عاما) من مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة أفراد أسرته الستة للمشاركة في المهرجان بساحة السرايا، بينما كانت زوجته تدفع بعربة بداخلها طفل.

وقال لـ"وفا":" جئنا للمشاركة في إحياء ذكرى الشهيد الخالد ياسر عرفات مفجر الثورة الفلسطينية المعاصرة، ولنؤكد البيعة لا لنجددها لأننا لن نتخلى يوما عن عهد أبو عمار".

وشدد على أنه اصطحب أطفاله وفاء لما كان يردد الرئيس الشهيد بأن زهرة أو شبلا من زهرات وأشبال فلسطين سيرفع علم فلسطين فوق أسوار المسجد الأقصى وكنائس القدس.

"جئنا لنؤكد أن أبو عمار ما زال حيا فينا وأن ذكراه لا تموت"، قالت رنا موسى زوجة اسحق المسحال.

وتابعت، "أبو عمّار هو رمز القضية الوطنية الفلسطينية وعنوانها ومن خلفه الرئيس محمود عباس"، مؤكدة أننا "على درب الياسر سائرون، ولن نتخلى عن ثوابتنا التي استشهد من أجلها أبو عمار".

وسط الجماهير المحتشدة، اصطحب زياد جودة من النصيرات وسط قطاع غزة، ولده الوحيد طارق إلى المهرجان للتأكيد على أن "أبو عمّار" بما شكله من مرحلة ومسيرة نضالية طويلة، ما زال في قلوبنا ووجداننا وضمير كل أحرار العالم".

وتابع، "جئنا للتأكيد على التفافنا حول الرئيس محمود عباس حتى إقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس"، لافتا الى أن إقامة المهرجان هو رسالة أن من يكرم "أبو عمار" يسير على خطاه.

 

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018