فتح إقليم سوريا تحيي ذكرى استشهاد أبو عمار

أحيت حركة فتح إقليم سوريا أمس السبت، الذكرى الثالثة عشر لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات، في مهرجان خطابي في منطقة السيدة زينب في العاصمة دمشق، وسط حضور  جماهيري غفير، تقدمه عضو اللجنة المركزية لحركة فتح مفوض الأقاليم الخارجية الدكتور سمير الرفاعي، وسفير دولة فلسطين لدى سوريا محمود الخالدي، والسفير المناوب في سفارة دولة فلسطين عماد الكردي، وأمين سر إقليم سوريا لحركة فتح عدنان إبراهيم، وأعضاء لجنة الإقليم.

كما حضر الفعالية عضو القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي/التنظيم الفلسطيني سامي قنديل، وعضو قيادة فرع فلسطين لحزب البعث العربي الاشتراكي طالب موسى، ونائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فهد سليمان، وعميد الأسرى علي يونس رئيس هيئة الأسرى السوريين، وممثلو فصائل الثورة الفلسطينية والفعاليات والهيئات الفلسطينية والسورية.

واستهل المهرجان بالوقوف دقيقة صمت مع قراءة الفاتحة على أرواح شهدائنا الأبرار، وعزف النشيدان العربي السوري والوطني الفلسطيني، ونشيد الفتح بأنغام فرقة فتح النحاسية من منطقة السيدة زينب.

وقال موسى في كلمة حزب البعث العربي الاشتراكي: نلتقي اليوم لمناسبة الذكرى الثالثة عشر لاستشهاد الرمز ياسر عرفات الذي كان له الدور الكبير في النضال والكفاح في مسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة جنباً إلى جنب مع رفاقه وإخوته الذين قضوا في الدفاع عن فلسطين وعروبتها وحريتها ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وتابع: يجب علينا الحفاظ على وحدتنا الوطنية والتمسك بالثوابت الوطنية، وإعادة تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية، وإنهاء حالة الانقسام بشكل كامل.

وفي كلمة دولة فلسطين خاطب الخالدي (وهو أحد مؤسسي حركة فتح ورفيق درب الشهيد)، القائد الرمز أبو عمار قائلاً: "يا أخي أبا عمار إن سيرتك الذاتية أيها القائد الرمز حافلة وغنية بدروس النضال والعطاء والبطولة وعشق الشهادة، والحب لشعبك ووطنك، لذلك يقف شعبك اليوم في الذكرى الثالثة عشر لرحيلك وقفة الإكبار والاعتزاز لدورك التاريخي ولكنها أيضا وقفة الحزن العميق لرحيلك".

وأكد أن عودة فلسطين حتمية طال الزمان أم قصر، وسيرفع شبل من أشبالنا وزهرة من زهراتنا علم فلسطين على الأقصى وروابي القدس.

من جانبه قال نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين فهد سليمان، في كلمة فصائل الثورة الفلسطينية، إننا اليوم نقف في حضرة الشهادة كما نقف في حضرة التاريخ، وهنا تكمن العظمة عندما نقترن الشهادة بالتاريخ، نقف اليوم في ذكرى كبير شهداء فلسطين، كما نقف موحدين في إطار منظمة التحرير الفلسطينية بقيادة جامعة تمثل الكل الفلسطيني.

وأضاف: نحن اليوم أمام تطور بالغ الأهمية تمثل باتفاق المصالحة الذي تم التوقيع عليه في القاهرة وعلينا أن نتعاطى معه لأنه فائق الأهمية ولكن بحرص شديد.

وحيا الرفاعي في كلمة فتح، أهالي المخيمات الصابرين الصامدين الذين قدّموا الشهداء في مسيرة الثورة الفلسطينية الطويلة، كما وجه التحية لكل المخيمات الفلسطينية المنتشرة في أراضي سوريا، واستعرض المحطات والمنعطفات التاريخية الهامة بدءاً من انطلاقة الثورة الفلسطينية عام 1965 ومعركة الكرامة ووصولا لتاريخ استشهاده، وكيف كان الشهيد الرمز مثالاً للبطولة والصمود والرقم الصعب في كل المعادلات.

وشدد على ضرورة تفعيل المقاومة الشعبية في الأرض المحتلة والعمل بشكل جدي على إنهاء الانقسام إلى غير رجعة، منوها إلى أن ذلك يحتاج إلى إرادة قوية وصدق للنوايا وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الفئوية الضيقة، كما تمنى عودة الأمن والاستقرار إلى سوريا بعد سيطرة الجيش السوري والقوى الداعمة على معظم الأراضي السورية.

 

 

 

kh

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017