الأغا: اللجنة الاستشارية للأونروا تناقش غدا في الأردن الأزمة المالية وخطط الوكالة

 تبدأ في المملكة الأردنية الهاشمية غدا الاثنين، اجتماعات اللجنة الاستشارية لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، بمشاركة نحو 25 دولة أعضاء دائمين في اللجنة الاستشارية، وممثلين عن الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين، والدول المانحة للأونروا، والمجموعة الأوروبية، وجامعة الدول العربية .

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس دائرة شؤون اللاجئين ورئيس وفد دولة فلسطين لاجتماعات اللجنة الاستشارية زكريا الأغا، في بيان صحفي عقب مغادرته قطاع غزة متوجها الى الأردن، إن اجتماعات اللجنة الاستشارية لوكالة الغوث تعقد في ظل استمرار العجز المالي في الميزانية الاعتيادية للوكالة، الذي وصل الى 77 مليون دولار، ما يشكل تحديا جديا لأعضاء اللجنة الاستشارية وللأونروا وللدول العربية المضيفة للاجئين .

وأوضح الأغا أن اجتماعات اللجنة الاستشارية ستبدأ أعمالها صباح غد الاثنين، وتستمر لمدة يومين لمناقشة العديد من القضايا المتعلقة بطبيعة عمل وكالة الغوث والأنشطة والبرامج التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها، لافتا الى أن الأزمة المالية التي تعاني منها الأونروا ستكون المحور الرئيسي لاجتماعات اللجنة الاستشارية .

وأضاف: ستتضمن الاجتماعات عروضا تقديمية من قبل مديري عمليات الأونروا، ستركز على التحديات الرئيسية التي تواجه عملها، والفرص المتاحة للتغلب عليها، علاوة على عرض تقديمي للمستجدات حول التقدم الذي تم إحرازه على صعيد تنفيذ استراتيجية حشد الموارد، يضاف لها عرض حول المستجدات المالية وموازنات برامجها ومسودة موازنة العام 2018، التي ستكون موضع نقاش وحوار خلال الاجتماعات .

وأضاف الأغا أن دائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية، ستؤكد على موقفها الرافض لسياسة التقليصات في الخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين التي تنتهجها وكالة الغوث في إطار سياستها في إدارة أزمتها المالية، وأن المعالجة الفعلية للأزمة المالية التي تعاني منها الميزانية الاعتيادية لوكالة الغوث تتم من خلال البحث عن موارد تمويل جديدة أو تامين مصدر تمويل مستدام ثابت وكاف قابل للتنبؤ، الى جانب حث الدول المانحة على الوفاء بالتزاماتها المالية، ورفع سقف تبرعاتهم بما يتناسب مع ارتفاع أعداد اللاجئين وازدياد احتياجاتهم .

وفي السياق ذاته، ستعقد الدول العربية المضيفة للاجئين الفلسطينيين (الأردن، وسوريا، ولبنان، وفلسطين، ومصر)، وجامعة الدول العربية، اجتماعاً تنسيقيا لها مساء اليوم، في مقر دائرة الشؤون الفلسطينية في العاصمة الأردنية عمّان، لبحث القضايا المدرجة على جدول أعمال اجتماعات اللجنة الاستشارية والأزمة المالية التي تعاني منها وكالة الغوث، والمخاطر التي تهدد عملها، لصياغة موقف عربي موحد إزائها وطرحها في اجتماعات اللجنة الاستشارية .

ــ

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017