22 أسيرة في سجن الدامون بظروف اعتقالية سيئة ومؤلمة

- إحداهن اعتقلت بتهمة الحلم وأخرى لم تر أطفالها منذ أكثر من عامين
رام الله- أفادت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين حنان الخطيب، التي زارت سجن الدامون الإسرائيلي، أمس، بأن الأسيرات في السجن يعانين ظروفًا اعتقالية سيئة ومؤلمة، في ظل استمرار الإجراءات الاستفزازية والممارسات التعسفية التي تتخذها إدارة السجون بحقهن.

وأوضحت الخطيب، حسب بيان صحفي للهيئة، اليوم الأحد، أن قوات الاحتلال تحظر تواصل الأسيرات مع العالم الخارجي، وتواصل حرمانهن من زيارات ذويهن، لا سيما الأبناء، تحت ذريعة الرفض الأمني، والعقاب بالعزل الانفرادي، إضافة إلى أساليب القمع والتنكيل التي تنتهجها بحقهن، كسياسة التفتيش المستفزة على أيدى المجندات، وشتمهن بألفاظ بذيئة، ومعاناتهن من رحلة العذاب جراء عمليات النقل المتكررة إلى المحاكم عبر «البوسطة»، فضلًا عن الاستهتار الطبي المتعمد بحق المريضات منهن، والاكتظاظ في الغرف، حيث تتوزع الأسيرات البالغ عددهن 22 أسيرة على غرفتين، 17 أسيرة في غرفة واحدة.

ولفتت الهيئة في بيانها إلى أن الظروف الصحية والنفسية للأسيرات صعب ومؤلم، وتتعمد إدارة السجن التنغيص عليهن في مختلف تفاصيل حياتهن، فالأسيرة نسرين حسن عبدالله من غزة أم لـ 7 أطفال والمعتقلة منذ منتصف العام 2015 محرومة من زيارة عائلتها وأبنائها منذ اعتقالها ولم ترهم أو تسمع صوت أيا منهم.

كما جاء في البيان، أن الأسيرة خديجة ربعي من مدينة يطا أم لـ 6 أبناء، تم الاعتداء على أطفالها لحظة اعتقالها مطلع الشهر الماضي، وحكمت بالاعتقال الإداري لـ 3 أشهر دون تهمة، حيث قالت لها إحدى المحققات أنها اعتقلت بتهمة الحلم.

 

 

kh

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017