مشروع قانون إسرائيلي لاحتجاز جثامين الشهداء كورقة مساومة

تل أبيب- يعكف وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي غلعاد إردان، على تحضير مشروع قانون يسمح للشرطة ويمنحها صلاحيات بعدم نقل وتسليم جثامين منفذي العمليات حتى تلتزم عائلات المنفذين بالشروط التي تحددها سلطات الاحتلال، على أن يسمح القانون للشرطة أيضا باحتجاز الجثامين كورقة مساومة حتى توافق العائلات على الشروط التي تحددها الشرطة.

وعزز إردان مشروع القانون الخاص بضم عضو الكنيست من حزب "الليكود"، عنات باركو، وعضو الكنيست من "البيت اليهودي" بتسلال سموتريتش، وبموجب مشروع القانون، سيتم وضع شروط لإجراء جنازات للمنفذين، وذلك رغم معارضة وزارة القضاء الإسرائيلية.

وأثناء المناقشات الحكومية بين وزارة الأمن الداخلي ووزارة القضاء بشأن مشروع القانون، أبدى المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيحاي مندلبليت، معارضة للصياغة التي طلبتها الوزارة، والتي تفيد بأن الاشتباه المعقول في التحريض كاف لمنع تسليم الجثة.

وقال إردان في حديث لإذاعة الجيش إن الهدف "من مشروع القانون المقترح هو التصدي لمحاولات التعبير عن التأييد والتعاطف والتحريض وتحديد الهوية والتضامن مع العمليات المسلحة ومرتكبيها، وكذلك مع المنظمة والحركة التي ينتمي إليها منفذ العملية والأيديولوجية التي ينفذ الهجوم باسمها".

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتخذ بها الوزير إردان موقفا كهذا ويأمر الشرطة بتحديد شروط قاسية من أجل إجراء جنازة، وذلك لكي يضمن أن لا تتحول مراسم الدفن لرحلة تحريض وتعاطف مع ما فعله المنفذ.

 

 

kh

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017