إحياء الذكرى الــ13 لاستشهاد أبو عمار في عين الحلوة

بيروت- أحيت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، الذكرى الثالثة عشرة لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات، بمهرجان جماهيري في مخيم عين الحلوة، في لبنان.

وحضر المهرجان سفير دولة فلسطين لدى الجمهورية اللبنانية أشرف دبور، وأمين سر حركة "فتح" إقليم لبنان حسين فيّاض، وقائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان اللواء صبحي أبو عرب، وشخصيات لبنانية.

وقال دبور، "في يومِ الوفاء لمؤسس الفكرة، لصانع العزة، في زمن كثرت فيه الأقوال وقلَّت الأفعال، من قبله كانت أبجدية فلسطين تتوه في بيداء البحث عن المعنى، فصاغَ بوصلتها واتّجاه الفكرة".

وأضاف: "أبو عمار الحبيب الغالي، الغائب عنّا جسدًا، الحاضر فينا أبدًا، في ذكراكَ الثالثة عشرة لنا شرف الانتماء لنهجك وفكرك وصلابتك. أبو عمار الرافض للظُّلم والقهر لشعبك، اسمك وفلسطين صنوان، نم قرير العين، ما زلنا وسنبقى على خُطاك يا سيّد سادة العطاء، وربيب الرجاء".

من جهته، قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين إبراهيم النمر، "في الذكرى الثالثة عشرة لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات، نتذكره في منعطفات كثيرة، فالرئيس الراحل ترك إرثًا نضاليًّا كفاحيًّا كبيرًا، لخدمة القضية الفلسطينية التي لن تموت فينا أبدًا، وأبرزها الوحدة الوطنية المؤسسة على رفقة الخندق الواحد، نحن عرفناه فعلاً قائداً وطنياً وحدوياً، عرفناه بصوته المجلجل يا جبل ما يهزك ريح".

بدوره، وجه عضو المكتب السياسي للتنظيم الشعبي الناصري محمد ضاهر تحية إجلال وإكبار إلى روح القائد الرّمز ياسر عرفات في ذكرى استشهاده، وإلى الشعب الفلسطيني الصامد والمنتفض والثائر على امتداد أرض فلسطين.

وطالب القوى السياسية اللبنانية بالعمل من أجل تحسين أوضاع الفلسطينيين في لبنان، بما يساعد على تحصين أوضاع مخيَّم عين الحلوة وسائر المخيمات.

بينما أكد أمين سر حركة "فتح" إقليم لبنان حسين فياض أن ياسر عرفات شكَّل مقياسًا يُقاس عليه كلُّ حكّام العرب نهجًا وممارسةً. فعرفات رفعَهُ شعبُهُ وتغنَّى بسيرتِه، وهو الذي بقيَ متربّعًا في القلوب وعلى الرؤوس، ولا شكّ أنَّ "العرفاتية" مدرسةٌ في العروبة، وفي الانفتاح والتعدُّد، وفي قبول الرأي المختلف، وفي الاستقلال، وأنَّها لا تقدَّم أثمانًا لتشتريَ سُلطتَها، وإنَّما تُقدِّم حياتَها افتداءً لشعبها ولقضيّتها.

وشدَّد فيّاض على أنَّ الفلسطينيين في لبنان هم ضيوف، وأن المخيّمات لم ولن تكن قاعدةً للانتقاص من الشرعيّة اللبنانيّة.

 

 

 

kh

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017