فتح تحيي الذكرى 13 لاستشهاد ياسر عرفات في قلقيلية

قلقيلية- أحيت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، الذكرى الثالثة عشرة لاستشهاد القائد ياسر عرفات، بمهرجان جماهيري في مدرسة المرابطين وسط مدينة قلقيلية.

وخرجت مسيرة من وسط المدينة تتقدمها الموسيقات العسكرية وصولاً إلى مكان المهرجان، ومسيرة لحركة الشبيبة الطلابية جابت شوارع المدينة.

وشارك في المهرجان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح دلال سلامة، ومحافظ محافظة قلقيلية اللواء رافع رواجبة، وأمين سر المجلس الثوري لحركة فتح ماجد الفتياني، ورئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وليد عساف، وأمين سر إقليم حركة فتح محمود ولويل، ومدراء الأجهزة الأمنية، ورؤساء الهيئات المحلية، ومدراء الدوائر الرسمية، وممثلو القوى الوطنية، وفعاليات رسمية وشعبية من المحافظة.

وقالت سلامة إن ياسر عرفات شكل ظاهرة استثنائية في العصر الحديث، فهو غادرنا جسداً لكنه لم يغادرنا روحاً.

وأضافت ثلاثة عشر عاماً على استشهاده، طالته يد الغدر لكنها لم تتمكن من تاريخه وإرثه النضالي، فبقي نبراساً وهادياً لمسيرتنا النضالية المستمرة، واستشهد ولم يكتمل حلمه بأن يرفع علم فلسطين فوق مآذن القدس وكنائسها، لكن هذا الحلم بقي خالداً فينا يحدد طريقنا إلى القدس.

وبينت سلامة أن "التحديات تتعاظم من حولنا من استيطان وتهويد للقدس وقتل وتشريد وحصار، وانحراف المحيط العربي في مشاكل لا حصر لها، لتعيد ترتيب الأولويات في المنطقة لتنحي القضية الفلسطينية جانباً وتضعها ضمن رزمة الحلول الأوسع، لتجنب حقيقة كون قضيتنا هي مفصل استقرار المنطقة والمحيط العربي، لكن القفز عن مطالبنا وحقوقنا واجتراع حلول جزئية لا يمكن أن يقبل به شعبنا، ولن يسمح لأي كان المتاجرة بقضيتنا أو تقديم أوراق اعتماده على حساب حقوقنا".

بينما قال رواجبة، "لقد فجرت أنت ورفاق دربك ثورة جعلت من الجماهير التي عذبها الشتات أصحاب قضية عادلة، فأنت حالة استثنائية في تاريخ الشعب الفلسطيني، وبقيت روحك البوصلة التي نهتدي حينما نضل الطريق".

وأكد أن "نضالك وعطاءك قد سجل أروع معاني العزة والكرامة والكبرياء، وأن فلسطين التي أحببت، وناضلت، واستشهدت من أجلها ستبقى نابضة بالإخلاص والوفاء لك".

وبين أن النضال الدبلوماسي الذي تقوم به القيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس محمود عباس، هو نضال مهم وحيوي للدولة الفلسطينية التي أعلنها ياسر عرفات، وهذا النضال هو أحد الأساليب المشروعة إلى جانب المقاومة الشعبية التي يقوم بها أبناء شعبنا في مناطق الاشتباك.

وشدد أن الوحدة الوطنية هي الصخرة التي تتحطم عليها مؤامرات الاحتلال، وهي الطريق الوحيد للخلاص من الاحتلال.

وأضاف أن قضية الأسرى قضية مقدسة، فلا سلام دون الإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين داخل سجون الاحتلال.

 

 

kh

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018