برنامج الأغذية العالمي يرحب بمساهمة فرنسا لدعم الأسر المحتاجة في غزة

رحب برنامج الأغذية العالمي، بالمساهمة الجديدة التي قدمتها فرنسا لدعم الأسر المحتاجة في غزة.

وقد مكنت المساهمة التي قدمتها الحكومة الفرنسية مؤخراً والتي بلغت 900,000 يورو، برنامج الأغذية العالمي من توفير الدعم الغذائي والمساعدات الغذائية الضرورية لأكثر من 20,000 شخص في قطاع غزة لمدة ثلاثة أشهر.

وساعدت المنحة الفرنسية، بحسب بيان، برنامج الأغذية العالمي على تقديم قسائم غذائية إلكترونية إلى الأسر المستضعفة في قطاع غزة، وذلك من خلال الشراكة مع وزارة التنمية الاجتماعية ومؤسسة "مجتمعات عالمية"، وهي إحدى المنظمات الدولية غير الحكومية.

وقالت الممثل والمدير القُطري لبرنامج الأغذية العالمي في فلسطين دانيلا أوين: "يعرب برنامج الأغذية العالمي عن امتنانه لفرنسا لدعمها المتواصل والدائم لعملنا وللشعب الفلسطيني على مدار السنين. وقد كانت شراكتنا، ولا تزال، تلعب دوراً فاعلًا في تلبية الاحتياجات الغذائية للفئات الأشد احتياجاً، كما ساهمت في تفادي حدوث تدهور اجتماعي واقتصادي؛ في ظل غياب أي مؤشرات على أن الصعوبات التي يواجهها الشعب هنا ستتوقف."

وتستخدم البطاقة الإلكترونية "صحتين" مثل بطاقات الخصم المباشر لدى المتاجر المشاركة، ويتم ضخ مبلغ من المال فيها أسبوعياً. وتوفر البطاقة للأسر حرية شراء مجموعة كبيرة من المواد الغذائية، بما في ذلك المنتجات المحلية الطازجة مثل منتجات الألبان، والبيض، وزيت الزيتون. وتوفر هذه المواد الفيتامينات الأساسية أو المعادن الضرورية للنمو، والتطور، والحياة الصحية، وهي أمور لا غنى عنها خاصة للفئات الضعيفة مثل الحوامل والمرضعات، والأطفال، وكبار السن.

وعلاوة على ذلك، أتاح الدعم الفرنسي لكل من برنامج الأغذية العالمي، وجمعية أرض الإنسان، وهي منظمة غير حكومية من شركاء البرنامج المحليين، تدريب حوالي 5700 شخص ممن تسلموا القسائم (من بينهم 3200 امرأة) على أفضل الممارسات الغذائية. وطالما كان للبرنامج تأثيراً إيجابياً طويل الأجل من خلال تحسين ما لدى المشاركين من معلومات عن التغذية والنظام الغذائي بالإضافة إلى تشجيع عادات الطهي الصحي.

وقال بيير كوشار، القنصل العام لفرنسا في القدس: "يسعدنا أن نكون شركاء لبرنامج الأغذية العالمي، وهذا جزء من الجهود التي تبذلها فرنسا لتحسين الأمن الغذائي لدى الفلسطينيين الأكثر احتياجاً، ولا سيما في قطاع غزة." وأضاف: "يقدم برنامج الأغذية العالمي نظام القسائم الغذائية المبتكر الذي يظهر تأثيره الإيجابي على الاقتصاد المحلي، كما يساعد على صون كرامة الفئات التي تتلقى المساعدة."

ومنذ شهر أبريل/نيسان، أثر انقطاع التيار الكهربائي يومياً لمدة قد تصل إلى 20 ساعة بشدة على إتاحة الخدمات الأساسية مثل الصحة، والمياه، والصرف الصحي، كما تسبب في انهيار اقتصاد قطاع غزة المتهالك. وقد كان لانقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة تأثيراً سلبياً أيضاً على الوظائف وسبل كسب العيش في غزة التي يقطنها مليونا شخص. وقد تسبب هذا في مزيد من تدهور في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، المتدهورة بالفعل، وسط معدلات متزايدة من البطالة –بلغت 46% -وقد حدث ذلك بعد تخفيض الرواتب التي يتقاضاها عشرات الآلاف من المدنيين وأسرهم.

وتعمل قسائم المساعدات التي يوفرها برنامج الأغذية العالمي أيضاً على دعم الاقتصاد الفلسطيني ومساعدة قطاع غزة على التعافي، حيث تُستخدم المتاجر المحلية لشراء السلع الغذائية المحلية الصنع وتوزيعها. ومنذ عام 2011، وبفضل الدعم المقدم من فرنسا وغيرها من الشركاء، قام البرنامج بضخ أكثر من 70 مليون دولار أمريكي في اقتصاد غزة من خلال تحويل الأموال ضمن نظام القسائم الغذائية.

ومنذ بداية هذا العام، قدم البرنامج مساعدات غذائية أساسية إلى ما يقرب من 250 ألف فلسطيني يعانون الفقر في قطاع غزة، من بينهم 90,000 شخص من خلال قسائم المواد الغذائية. ويعيش جميع الذين يتلقون هذا الدعم تحت مستوى خط الفقر المحلي، حيث يعيشون على ما يقل عن 3.20 دولار أمريكي لكل شخص يومياً.

ومنذ ثمانية أعوام، استخدم البرنامج نظام القسائم لأول مرة في الشرق الأوسط في فلسطين. ومنذ ذلك الحين، يستخدم البرنامج القسائم في العديد من البلدان على مستوى المنطقة لتوفير المساعدات الغذائية لمئات الآلاف من الأشخاص، بينما يدعم في الوقت نفسه الاقتصاديات المحلية.

ha

التعليقات

اليقين الفلسطيني لا بد أن ينتصر

 كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"

العنوان أعلاه هو ملخص خطاب اليقين الذي هيمن على اجواء مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس الذي يختتم أعماله اليوم في القاهرة، والسبب ليس هو الثقة المعرفية والإيمان العميق، عند احرار الأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع، بحتمية انتصار الحق  الفلسطيني على الباطل الاسرائيلي فقط، كما اشارت كلمات الافتتاح لهذا المؤتمر جميعها، وليس لأن هذا المؤتمر يبحث عن خطوات عملية وجادة لدعم القدس وصمود اَهلها فحسب، وإنما أيضا لتجلي حقيقة الصلابة الوطنية الفلسطينية، وتمسكها بثوابتها المبدأية بصورة لا لَبْس فيها، والتي عكستها على نحو بليغ وحاسم (اللا) الكبيرة الي اطلقها الرئيس الزعيم أبو مازن بوجه الادارة الاميركية، لمواجهة وإسقاط قرارها الباطل بإعلان القدس الفلسطينية العربية عاصمة لدولة الاحتلال، والتي أعاد التأكيد عليها وتشديدها مرة اخرى بكلمته امام مؤتمر الأزهر العالمي في جلسته الافتتاحية صباح أمس.

وفِي هذا المؤتمر الذي يعد اكبر تظاهرة تضامن عملياتية مع القدس، ضد قرار الرئيس الاميركي ترامب حيث تشارك في أعماله اكثر من ست وثمانين دولة وهيئة ومنظمة وشخصية، عربية واسلامية ودولية، في هذا المؤتمر ومع هذا الحشد اللافت، تكشفت وتتكشف اكثر وأكثر حقيقة ورطة القرار الاميركي الباطل وحماقته، وليس لأن مؤتمر الأزهر الشريف برعايته الرئاسية المصرية، سينهي هذا القرار بما سيعلن في خاتمة أعماله، وإنما لانه الذي يؤكد بكلمات اليقين الإيمانية التي لا تدع للشك مكانا، ان القدس حقا وفعلا وواقعا خط احمر ومن يتجاوزه لن يلقى غير المهانة والخسران طال الزمن أم قصر.

انها القدس ليست درة التاج الفلسطيني فحسب، ولا هي زهرة المدائن الفلسطينية فقط، وإنما هي كذلك روح الانسانية في تطلعاتها النبيلة؛ لأنها مدينة ايمان وقداسة ومحبة وسلام للعالم اجمع.

انها فصل الخطاب، وخطاب الفصل بين الحق والباطل، ولان هويتها الفلسطينية والعربية قضية كل المنصفين والعقلاء في العالم، كما جاء في كلمة فضيلة الامام الأكبر، شيخ الأزهر الشريف، رئيس مجلس حكماء المسلمين احمد الطيب، الذي له- حقا- من اسمه نصيب وقد جاء بالعالم كله تقريبا، ليقول كلمة حق بشأن القدس وأهلها المرابطين.

الفلسطيني يقينا لا بد ان ينتصر وهذه بالنص كلمات رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم، صاحب موقعة طرد ممثل اسرائيل من اجتماعات البرلمان الدولي، وعلى نحوها بعبارات اخرى تكرس هذا اليقين في كلمات البابا تواضرس الثاني، بابا الاسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والأمين العام للجامعة العربية احمد ابو الغيط، ووزير الشؤون الاسلامية في المملكة العربية السعودية صالح بن عبد العزيز آلِ الشيخ، والامين العام لمجلس الكنائس العالمي اولاف فيكس تافيت، ورئيس البرلمان العربي مشعل بن فهم السلمي. وبالطبع كانت كلمة مصر كلها تجاور هذه الكلمات وتتماهى معها، وتقول عباراتها ذاتها بهذا المعنى وذاك، وهي تحتضن بمنتهى الدفء والمحبة وحسن الضيافة وكرمها، الحاضرين مؤتمر الأزهر الشريف وقد جاءوا من مختلف أنحاء العالم لتتأكد حقيقة القدس الجامعة، ونصرتها هو المحك  للعمل الصالح في الدنيا لثواب الدنيا والآخرة.

 الأزهر الشريف... هذا هو الدور وهذه هي المكانة الأيقونة، للمثال والعمل بوسطية الاسلام السمحة وحيث لا تقوى بغير الانتصار لقضايا الحق والعدل، وهي مازالت منذ اكثر من مائة سنة قضايا فلسطين بقدسها وشعبها وامتها العربية، بمسلميها ومسيحييها، وبمحبيها من احرار العالم وعقلائه.. الأزهر الشريف لك من القدس تحية محبة واحترام وتقدير، ودعوة زيارة لصلاة وزمن يتعاظم عربيا وإنسانيا حتى يوم خلاصها الاكيد من ظلم الاحتلال وظلامه، وإنه ليوم قريب بإذن الله تعالى.

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2018