الاحتلال يخطر بالاستيلاء على أراض في شوفة بطولكرم لصالح المستوطنين

سلمت سلطات الاحتلال الاسرائيلي اليوم الثلاثاء، مزارعين من قرية شوفة جنوب شرق طولكرم، إخطارات بمصادرة مزيد من أراضيهم، لأغراض توسعية لصالح مستوطنة "افني حيفتس" المقامة على أراضي قريتي شوفة وكفر اللبد.

وقال مزارعون لـ"وفا"، إن  قوات الاحتلال سلمت الاخطارات للارتباط المدني الفلسطيني الذي سلمها بدوره لمجلس شوفة القروي، والتي جاء فيها وضع اليد على الأراضي التالية: جزء من موقع خلة الشيخ، ووادي عيسى، وموقع المنزل، لصالح توسع مخطط تعديلي لمستوطنة "افني حيفتس".

وضم المخطط إنشاء ملاعب، وشق طرق، وإنشاء أماكن ترفهية وملاعب رياضية.

وأضاف المزارعون أن سلطات الاحتلال أمهلتهم مدة (60) يوما، من أجل الاعتراض.

وينظر المزارعون بقلق بالغ إلى هذه المصادرات الاحتلالية المتواصلة لما تبقى من أراضيهم التي هي مصدر رزقهم الوحيد، وتخوفهم من مخططات الاحتلال التوسعية لهذه المستعمرة التي سلبت أراضيهم وأقيمت عنوة عليها، وتقترب رويدا رويدا من القرية.

وأكدوا أنهم سيقومون بتقديم اعتراضات لدى المحاكم الإسرائيلية، خاصة أن بحوزتهم كافة الأوراق الثبوتية لملكيتهم لأراضيهم، رغم عدم قناعتهم بالقضاء الإسرائيلي، ولكنها إجبارية للفلسطينيين، لإثبات أن أراضيهم تم مصادرتها رغما عنهم، وهذا ينتج عنه أيضا اللجوء للمحاكم الدولية، ومقاضاة الاحتلال على جرائمه بسرقة أراضيهم.

وكانت قوات الاحتلال شرعت في شهر آذار من العام الحالي، بأعمال تجريف في الأراضي المحاذية للطريق الالتفافية غرب القرية التي تربط مستوطنتي "عناب"، و"أفني حيفتس" بالمناطق داخل أراضي عام 1848، بعد مصادرتها من أصحابها، بحجة إنشاء محطة تقوية كهربائية لمستوطنة "أفني حيفتس"، ونواة لمنطقة صناعية، وما زال العمل مستمرا.

ha

التعليقات

للتذكير فحسب

كتب: رئيس تحرير صحيفة "الحياة الجديدة"
ليس بوسعنا أن نصدق أن الخارجية الأميركية، لا تملك أرشيفها الخاص بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، التي دارت لسنوات كثيرة، والتي  تعرف من خلالها ان اسرائيل اليمين المتطرف، هي من جعل من هذه المفاوضات، مفاوضات عبثية وغير جادة، بعد أن اغتالت إسحق رابين وراحت تجهز تباعا على بنود اتفاقات أوسلو الانتقالية، واحدا تلو الآخر،  حتى لم تبق منها شيئا يذكر اليوم ..!!

وليس ثمة أحد في هذا العالم، لا في الخارجية الأميركية فقط، من لا يعرف حقيقة الموقف الفلسطيني الساعي لمفاوضات جادة  مع اسرائيل لتحقيق السلام الممكن، طبقا لقرارات الشرعية الدولية، واستنادا للرؤية الأميركية ذاتها التي قالت بحل الدولتين، وليس ثمة أحد أيضا في المجتمع الدولي من بات لا يعرف أن إسرائيل اليمين المتطرف، وحدها من لا يريد أية مفاوضات جادة، وبسياسة المماطلة والتسويف والتشريط اللاواقعي واللاموضوعي، والأخطر والأسوأ بسياسة الشره الاستيطاني،  من جعل من المفاوضات غير جادة تماما، ولا تستهدف غير إضاعة الوقت،  بل ولا تستهدف غير تدمير فرص السلام الممكن وقد تعددت غير مرة ...!!!

لا حقيقة أوضح اليوم، من حقيقة إسرائيل اليمين المتطرف، المناهضة لمفاوضات السلام الجادة، لا حقيقة أوضح من حقيقة تعطيلها للمفاوضات على نحو محموم ومأخوذ بالفكرة العنصرية، ومن لا يرى هذه الحقيقة فإنه لا يتعامى فقط عنها، وإنما لا يريد  للنزاهة أن تكون، ولا للعدل أن يتحقق، ولا للسلام أن يسود.

فلسطين بمشروعها الوطني، وبمصداقية ونزاهة خطابها وحراكها السياسي والدبلوماسي، لا تبحث ولا تسعى لغير المفاوضات الجادة التي توقف الاستيطان الشره، وتنهي الاحتلال،  وتحقق السلام العادل الذي ترفرف في فضائه رايات دولة فلسطين المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية، ولا تخشى فلسطين في هذه الطريق، تهديدا ولا تقبل ابتزازا وحضورها في العالم لا يحده مكتب هنا أو هناك ، ونأمل من الخارجية الأميركية أن تراجع ارشيفها جيدا، وأن تقرأ التاريخ بتمعن ولعلنا نذكرها بصيحة بريجنسكي "باي باي منظمة التحرير"، الصيحة التي سرعان ما سقطت، وهي اليوم بمثابة عنوان للعبث السياسي الذي لا طائل من ورائه، غير مزيد من الصراع والضحايا.

ولا مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أينما كان، يعادل الثوابت المبدئية الفلسطينية، فهو الذي يمثلها ويقول خطابها العادل، ولا يساوم عليها أبدا. المكتب محض مكان، وفلسطين بقضيتها العادلة أكبر من كل مكان، وأما طريق السلام تظل أبدا طريقا فلسطينية بالمفاوضات الجادة، التي لن تكون بغير الامتثال لقرارات الشرعية الدولية وبرعايتها لحظة الكيل بمكيال واحد، وحين تتفتح النزاهة بخطاب العدل والموضوعية، لا بخطابات التهديد التي طالما سمعنا الكثير منها ..!

 

 

راديو موطنياكاديمية الاشبال  صوت فلسطينكتاب سر المعبد
Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـمفوضية العلاقات الوطنية © 2017